قناة عبرية: اميركا طلبت من قطر قاعدة بيانات حماس

قالت القناة 15 العبرية عن مصادر دبلوماسية عربية لم تحددها ان الولايات المتحدة توجهت  إلى دولة قطر للحصول على قاعدة بيانات حول النظام المدني والأمني الذي كان يعمل تحت حكم حماس، وهي قاعدة بيانات ضرورية لبدء عمل اللجنة التقنية، حسبما صرح دبلوماسي عربي رفيع يتابع عمل اللجنة.

الدبلوماسي العربي كشف في حديثه مع قناة 15: “طلبت الولايات المتحدة من قطر تسليمها جميع البيانات المتعلقة بالحكم المدني والأمني لحماس. بما في ذلك: أسماء جميع الموظفين الذين يتقاضون رواتب في الوزارات المدنية والأمنية، مجموع الرواتب والمستحقات الاجتماعية، قوائم الممتلكات، وغيرها، وذلك لإعداد قائمة الموظفين التي ستُعرض على اللجنة — من سيستمر في عمله تحت إشراف اللجنة، ومن سيُفصل، ومن سيحصل على تعويضات”.

السبب وفق التقارير ان  قطر تمتلك قاعدة بيانات واسعة عن حكم حماس، خصوصاً لأنها كانت تحول عشرات الملايين من الدولارات شهرياً إلى نحو 27,000 موظف لحماس، وتمول سلسلة من المشاريع في قطاع غزة.

وأضاف الدبلوماسي: “الأمريكيون توجهوا إلى القطريين أيضاً لأنهم يفهمون أن مطالب حماس مفرطة، وأن قاعدة البيانات التي ستقدمها قد تتضمن عناصر من الجناح العسكري يحاولون التسلل إلى المناصب المدنية تحت إدارة اللجنة التقنية”.

كما أُبلغ هنا، تطالب حماس بإدراج جميع موظفيها، أكثر من 40,000 شخص، بينهم 10,000 شرطي، ضمن طاقم اللجنة التقنية لتوفير الرواتب والمستحقات الاجتماعية للجميع وفق التقرير العبري

وحسب الدبلوماسي، ترفض حماس حتى اليوم كشف جميع الوثائق الخاصة بوزارة المالية التي كانت تديرها، وكذلك وثائق وزارة الأمن الداخلي، “وهذا إخفاء متعمد”. وأضاف: “لذلك لم يُحدد بعد موعد دخول اللجنة التقنية إلى القطاع، وأعضاء اللجنة ينتظرون الظروف المناسبة، وأهمها وقف كامل لإطلاق النار وفتح المعابر بشكل مستمر، لتحديد ميزانيات إعادة الإعمار بواسطة مجلس السلام برئاسة ترامب، والأهم، التوصل إلى تفاهمات مع حماس التي تضع صعوبات كبيرة أمام بدء عمل اللجنة في غزة”.

وأوضح الدبلوماسي أن حماس غير مستعدة لتسليم كل الوزارات المدنية وأجهزة الشرطة لسلطة اللجنة التقنية، وبالتالي لا يمكن للجنة الاكتفاء بنسبة 50% أو 30% من المسؤولية، وستعتبر الأمر “كل شيء أو لا شيء”، وهو حالياً بانتظار موقف ترامب.

ومع ذلك، قال الدبلوماسي إنه “متفائل جداً بهذا الشأن، لأن الرئيس ترامب ملتزم باللجنة بنسبة 100%، ويدرك أن عمل اللجنة شرط لنجاح مجلس السلام، وقد أعرب مراراً عن التزامه بأعضائها ولن يسمح بفشلها”.*

في الوقت نفسه، تبيّن أن تشكيل اللجنة التقنية لم يُستكمل بعد، حتى قبل اجتماع مجلس السلام: حماس تعارض بدء عمل سامي نسيمان، المسؤول عن ملف الأمن، بسبب كونه ضابطاً رفيعاً سابقاً في السلطة الفلسطينية، وتصر على عدم تسليم ملفات المالية والأمن الداخلي.

كما أن القائمة غير نهائية، لأن رؤساء وزارات العائلات والدين قد يتركون مناصبهم، وآخرون يفكرون في الاستقالة.

قال الدبلوماسي العربي: “إنها فضيحة كبيرة وعار. اللجنة مستعدة للعمل لكنها غير قادرة على دخول غزة، بسبب خرق وقف إطلاق النار، وأيضاً لأن حماس تضع صعوبات كبيرة أمامها”.