لم يفلح المنتخب الاميركي في العبور الى دور الثمانية في مونديال كاس العالم 2026 على الرغم من استخدام الرئيس دونالد ترمب سطوته على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالغاء كارت احمر اعاد احد اللاعبين البارزين الى صفوف المنتخب بعد ان حرمته القوانين الدولية المتعارف عليها منذ عشرات السنين.
اتخذ جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم – فيفا قرارا بالغاء البطاقة الحمراء التي تقلقاها مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون والتي كانت ستعني حرمانه من اللعب امام المنتخب البلجيكي في خطوة مثيرة وغريبة لم تمر على الاتحاد الدولي على مر السنوات والمناسبات.
وجاء قرار فيفا الذي اتُخذ عقب تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليتيح لبالوغون المشاركة مع المنتخب الأميركي في مواجهة بلجيكا ضمن الدور ثمن النهائي، والتي خسرها منتخب ترامب الاثنين الماضي باربعة اهداف لهدف ادت الى مغادرته البطولة.
وحذر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، في بيان من تداعيات القرار على اللعبة ككل، قائلا: “كرة القدم هي الرياضة الأكثر شعبية في العالم لأنها لعبة جميلة، وتحظى بثقة الجميع لأنها تُلعب في كل مكان وفق القوانين نفسها”.
ويعتقد متابعون ان الرئيس الاميركي الذي اشعل العالم وعمل على تسييره وفق توجهاته، يعمل على توجيه كرة القدم وفق اهواءه ايضا، ويضغط بقوته العسكرية من اجل فرض مواقف وخطوات تصب في صالح اميركا وان كانت تتعارض مع الصالح الدولي والقوانين المرعية.
ونوه البيان “نعرب عن ذهولنا من هذا القرار غير المسبوق، وغير المفهوم، وغير القابل للتبرير”.
في عهد ترمب- إنفانتينو تحولت الفيفا الى منظمة سياسية عنصرية، خاصة بعد منح الرئيس الاميركي جائزة السلام وهو الداعم للقتل والابادة في فلسطين، وتجدد هذا التاكيد
من خلال ما تعرض له المنتخب المصري امام الارجنتين من ظلم كبير، يرى مراقبون ان تصريحات مدرب الفراعنة الكابتن حسام حسن المتعاطفة مع قطاع غزة والضحايا الذين سقطوا هناك.
يؤكد معلقون ان الـ”فيفا” باتت منظمة سياسية، متواطئة مع المكيال الأميركي-الإسرائيلي، ورئيسها يزدوجُ معيارها بانحطاط مريع في كرة القدم، فقد قتلت إسرائيل في أعوام الإبادة أكثر من 755 رياضيًا فلسطينيًا، بينهم أطفال طبعًا، ودمّرت نحو 300 مبنى ومرفق رياضي، ولم ينتبه إنفانتينو، حتى “بيليه فلسطين” سليمان عبيد الذي قنصه إسرائيلي في طوابير المجوعين، اكتفى بالأسف لـ”وفاته” كأنه مات في حادث مرور، ولم يشر للمجرم والجريمة، متجاهلًا موت لاعب دولي سابق مسجّل في قوائم الـ”فيفا”..!.
كما سارعت “فيفا” إلى تعليق عضوية روسيا في المشاركات الدولية، بعد أيام قليلة من حربها ضدّ أوكرانيا، وتركت إسرائيل تجولُ في الملاعب الأوروبية، على وقع الإبادة والتطهير العرقي، وإدانة قادتها في المحكمة الجنائية الدولية.
كيف سيطمئن الاف او عشرات الالاف من اللاعبين على مستقبلهم وانصافهم عندما يشاركون في 21 يوليو 2028 في اولمبياد لوس انجلوس، بعد ان قضوا سنوات واشهر في التدريب والتمرين والالتزام، ما دام هناك قرار سياسي ممكن ان يشطب كل هذا المجهود؟
لطالما كان التنافس الرياضي بين الشعوب هو المعركة التي تنتهي بمحبة ووقبلات ومصافحة ، وهي الهواء النقي للناس، الى ان جاء من يعكرها ويحول التنافس الى تناحر وظلم وربما حروب وقطع علاقات في المستقبل.
على الاتحاد الرياضي والبرلمان الاوربيين الذين وقفو ضد اجراءات الفيفا الاخيرة وعنصريتها ، وطالبو بالتحقيق في جائزة السلام الممنوحة لترامب اتخاذ موقف جاد ينقذ البشرية من النفوذ والبلطجة الاميركية التي وصلت الى حد التحكم في القرارات الرياضية ، وبالتعاون مع الاتحادات القارية العمل على سحب تنظيم الاولمبياد من الولايات المتحدة انقاذا لنقاء وصفاء هذا الجانب من النشاطات الدولية.