جاري التحميل...

كرنفال مرمريتا يعيد الروح إلى حمص السورية

السياسي – أحيت بلدة مرمريتا في ريف محافظة حمص السورية، كرنفالها السنوي الذي استقطب آلاف الزوّار الذين جذبتهم أنشطته المتنوعة، نظمها أبناء البلدة بعد انقطاع دام قرابة عامين غابت فيه هذه الفعالية.

وشارك في “كرنفال مرمريتا”، الذي أقيم أمس الجمعة، بمناسبة ذكرى ما يعرف في المسيحية بانتقال السيدة العذراء “عيد السيدة”، حضور جماهيري واسع من أهالي المنطقة وزوار البلدة التي تتوسط محافظتي حمص وطرطوس، متربعةً على سفح جبل وتُعرف بمناخها المعتدل صيفاً وطبيعتها الخلابة.

وقال ميشيل نهري، أحد القائمين على الكرنفال وصاحب منشأة سياحية، إن “مجموعة من أصحاب المنشآت السياحية بادرت إلى إقامة الكرنفال استجابة لرغبة الأهالي والزوار في إعادة هذه الفعالية إلى الواجهة”.

وأشار نهري إلى أن الكرنفال أقيم هذا العام بصورة رمزية ومبسطة مقارنة بالاحتفالات الضخمة الذي تشتهر به مرمريتا، مبيناً أن الفعالية استقطبت آلاف الأشخاص، وأن القائمين عليها يأملون أن تتوسع في العام المقبل لتصبح على نطاق أكبر، وفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حشوداً كبيرةً من المشاركين والمحتفلين بالكرنفال لهذا العام، الذي شهد فعاليات متنوعة رغم إقامتها بصورة مصغرة عن الفعاليات السنوية السابقة، إلا أنها شهدت أجواءً احتفالية مبهجة ولافتة.

ويُعتبر كرنفال مرمريتا أحد أبرز الفعاليات التي تحتضنها البلدة، ويبلغ عمره أكثر من نصف قرن، وبدأ كحدث ترفيهي للسكان المحليين، لكنه سرعان ما اكتسب شهرة واسعة.

ويُقام هذا المهرجان في 14 آب/ أغسطس من كل عام، ويشهد كل عام فعاليات فنية وترفيهية ونشاطات موسيقية ورقصات شعبية تُشارك فيها فرق كشفية تحضر من كافة قرى وادي النصارى لإحياء هذا المهرجان.

ويحرص المشاركون في كل عام على تقديم لوحات تنكرية ورقصات شعبية، وتغلب الألوان الزاهية على أزياء المشاركين الذين يتجمعون في الساحات لإحياء هذه المناسبة.

وتقع بلدة مرمريتا في وادي النصارى، ويحيط بها جبال خضراء لافتة، وتقول رواية إن اسم مرمريتا هو اسم سرياني مأخوذ من كنيسة كانت موجودة في هذه البلدة باسم “مار مرتا” أي كنيسة القديسة مرتا، فيما تشير رواية أخرى إلى أنه استُلهم من كلمة سريانية هي (ما ماروثا) وتعني سيدة السيدات أو قديسة القديسات.