لابيد: نتنياهو يقود إسرائيل إلى أسوأ نتيجة في غزة

السياسي – هاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، اليوم الإثنين، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشدة خلال نقاش في الكنيست، متهماً إياه بإدارة فاشلة للعلاقات مع الولايات المتحدة وملف غزة ما بعد الحرب، ومحذراً من أن إسرائيل قد تضطر للعودة إلى القتال في القطاع بسبب “فشل سياسي مطلق”.

وقال لابيد في كلمته: “أعلن الرئيس ترامب، فوق رأسك، تشكيلة &39; لغزة، وتمت دعوة مضيفي حماس في إسطنبول والدوحة- الشركاء الأيديولوجيين لحماس- لإدارة غزة”، مشيراً إلى قرار الولايات المتحدة بضم ممثلين عن تركيا وقطر في اللجنة التنفيذية لمجلس السلام الذي سيشرف على إدارة القطاع ما بعد الحرب.

وأضاف لبيد: “منذ ذلك الخطاب، أعلن ترامب أيضاً تشكيلة لجنة التكنوقراط التي ستدير الحياة اليومية في غزة، والعنصر المهيمن فيها هو السلطة الفلسطينية. أنت تحاول التغطية على ذلك، لكن إما أنك وافقت خلف ظهورنا على وجود تركيا وقطر والسلطة الفلسطينية في غزة، وإما أن ترامب لا يهتم بك على الإطلاق”.

وتابع مخاطباً نتنياهو: “عندما ستضطر إسرائيل للعودة إلى القتال في غزة، سيعرف كل جندي احتياطي يُستدعى أن ذلك بسبب فشلك السياسي المطلق. بعد عامين من الحرب وعملية نفوذ قطرية في مكتب رئيس الوزراء، نعود في غزة ليس إلى نقطة البداية، بل إلى وضع أسوأ بكثير مما كان في البداية”.

وأكد لبيد أن الانتخابات القادمة ستدور حول “من يمكن الثقة به من القادة”، مضيفاً: “لم يعد بإمكانك القول للناخبين إنه يمكنهم الثقة بك، ليس بعد 7 أكتوبر، وليس بعد فضيحة قطر غيت، وليس بينما تروج لقانون هروب مخزٍ في وقت ينقص فيه الجيش المقاتلين ويُقتل ويُصاب أبناؤنا بالآلاف. هذا ما ستدور حوله الانتخابات”.

واقترح لابيد أن يكون من مصلحة إسرائيل السماح لمصر بإدارة غزة للسنوات الـ15 القادمة، معتبراً أن ما حققه نتنياهو في غزة هو “أسوأ نتيجة ممكنة: حماس مع 30 ألف مسلح لا تنزع سلاحها، وخطتها تقديم بعض الصواريخ الصدئة ليُقال إنها نزعت سلاحها الهجومي”.

وأضاف: “منذ عام وأنا أقول إن الطريق الصحيح هو السماح لمصر بإدارة غزة، فتركيا وقطر شريكتان أيديولوجيتان للإخوان المسلمين، أما مصر فهي العدو اللدود للجماعة. نحن نعرف كيف ندير التعاون الأمني مع المصريين، كما فعلنا في سيناء ضد داعش خلال السنوات الماضية”.

وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد التوتر السياسي الداخلي الإسرائيلي حول مستقبل غزة، وسط خلافات حادة داخل الائتلاف الحكومي ومع الإدارة الأمريكية بشأن تركيبة اللجان الإدارية المقترحة للقطاع.