لا تشرب الخمر… وتعاني من تسمم كحولي

السياسي -وكالات

احتار الأطباء في وضع خمسينية أمريكية دخلت الطوارئ سبع مرات على مدار عامين، وفي كل مرة يتبين أنها تعاني من تسمّم كحولي، رغم أنها لا تشرب الخمر، وهي حالة نادرة تسمى “متلازمة الجعة الذاتية”.

وفيما لم يكشف عن هويتها، أكدت أخصائية الأمراض المعدية في جامعة تورنتو الدكتورة راحيل زيودي أنها لم تتذوق الكحول في حياتها.

وشرحت الطبيبة في تصريح نقلته صحيفة “نيويورك بوست” إلى أن حالة المرأة نادرة وخطيرة، تحدث عندما يؤدي فرط نمو البكتيريا في الجهاز الهضمي إلى تحويل الكربوهيدرات من الطعام إلى كحول عن طريق التخمير.

ويكون الأشخاص الذين يعانون من أمراض السكري والكبد والانقباضات غير الطبيعية في الأمعاء أكثر عرضة للإصابة بهذه المتلازمة، التي يمكن أن يصاب بها الأشخاص الأصحاء، حسب الطبيبة.

تاريخ طبي غير صحي

أشارت الطبيبة إلى أن وضع المصاب بهذه المتلازمة يسوء عند تناول الكثير من الكربوهيدرات، التي تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الكحول بالجسم.

وشرحت أسباب إصابة مريضتها بهذه الحالة نادرة، مشيرة إلى أنها بدأت تعاني في منتصف الأربعينيات من التهابات في المسالك البولية عالجتها بالمضادات الحيوية، كما عانت من  الارتجاع المعدي المعوي. وعالجتها  بأدوية لحرقة المعدة.

ونتيجة لهذا التاريخ الطبي غير الصحي، بدأت البكتيريا المفيدة في أمعائها تتضاءل، ما مهّد الطريق لتكاثر الفطريات المتخمرة.

مراحل العلاج

عادةً ما يتناول المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بالمتلازمة أدوية مضادة للفطريات قبل البدء في تناول البروبيوتيك على المدى الطويل لتحسين مستويات البكتيريا المفيدة لديهم.

يُنصحون بشراء جهاز قياس الكحول لقياس محتوى الكحول في أنفاسهم في الصباح أو المساء أو عند ظهور الأعراض.

وبيّنت الطبيبة زيودي أن مريضتها أنهت علاجها المضاد للفطريات، وهي تتبع الآن نظاماً غذائياً منخفض الكربوهيدرات بعد تعرضها للانتكاسة.

حالات سابقة

وبحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية، ليست الحالة الأولى لـ”متلازمة الجعة الذاتية”، حيث برّأ 3 أطباء رجلاً بلجيكياً خلال أبريل (نيسان) الماضي من تهمة القيادة تحت تأثير الكحول، نتيجة تشخيصهم لحالته.

كما كشف أستاذ ومدرّب علمي خلال 2023، عن أنه فقد وظيفته بعد اتهامه بأنه يعاقر الكحول خلال فترات العمل، ليتبين لاحقاً أنه بريء.

كذلك تم تشخيص إصابة أليسا كيلش (26 عاماً) من ولاية يوتا، بهذه الحالة أيضاً في عام 2018 بعد أشهر من التشخيص الخاطئ  للأعراض المشابهة التي كانت تعاني منها.