السياسي – وضع وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي في صدارة أولويات وزارته، قضية “مزارع شبعا” الحدودية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، مؤكدا تمسك الدولة اللبنانية بكامل أراضيها.
جاء ذلك خلال استقباله، الجمعة، وفدا من اتحاد بلديات العرقوب ومخاتير وفاعليات المنطقة، برئاسة رئيس الاتحاد قاسم القادري، وفق بيان صادر عن الخارجية اللبنانية.
وتُعد مزارع شبعا من أبرز المناطق المتنازع عليها بين سوريا ولبنان، حيث بقيت تحت سيطرة إسرائيل التي انسحبت من جنوب لبنان عام 2000، باعتبارها أراضي سورية، بينما تصر بيروت على أنها لبنانية.
وإبان الانتداب عمدت فرنسا إلى تقسيم مناطق البلدين وفقا لسياساتها الاستعمارية راسمة ما سمته آنذاك “دولة لبنان الكبير (1920)” وسوريا، ما أدى إلى تداخل الحدود ونشوب الخلافات التي لم تفلح لجان مشتركة من الجانبين في وضع حلول لها.
وشدد رجي على أن لبنان “لن يتخلى عن أي شبر” من المزارع، وأن القضية تقع ضمن أولويات وزارة الخارجية.
وأشار إلى أن مزارع شبعا “لبنانية في القلب قبل أن تكون على الخريطة”، لافتا إلى أن الوزارة تسعى لإثبات لبنانيتها بالوسائل الدبلوماسية، استنادا إلى القانون الدولي والوثائق التي بحوزة لبنان، ومن خلال التواصل مع سوريا.
واعتبر رجي أن “المسألة ليست بالصعوبة التي يحاول البعض تصويرها”.
وتحتفظ عائلات لبنانية بسندات ملكية ووثائق تؤكد تبعية أراضي مزارع شبعا وكفر شوبا للبنان، بينما تعتبر الأمم المتحدة أن المزارع أراض سورية تحتلها إسرائيل، وسط غياب اعتراف سوري رسمي بلبنانيتها، وهو شرط تعتمده الأمم المتحدة للنظر في تعديل “الخط الأزرق”، الذي رسمته عام 2000 بعد الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب.
وفي مايو 2000، انسحبت إسرائيل أحاديا من جنوب لبنان وبلدة شبعا، وأبقت على احتلالها للمزارع، فيما رسم فريق أممي خط الانسحاب وعرف بـ”الخط الأزرق” وأعلن اكتمال الانسحاب وفق القرار الدولي رقم 425.
وبناء على ذلك، اعتبرت الأمم المتحدة أن مزارع شبعا تخضع لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بهضبة الجولان السورية المحتلة، بينما تقول إسرائيل إن القرار 425 لا يشمل المزارع، وتدعي أنها كانت تحت السيطرة السورية عند احتلالها عام 1967.
والنطاق الجغرافي لـ”مزارع شبعا” غير محدود بدقة، وهي تمتد طوليا بحدود 24 كلم، ويراوح عرضها بين 13 و14 كلم، وتقع على منحدرات وتلال وسهول وهضاب، وتتدرج من علو 1200 متر عن سطح البحر وصولا إلى موازاة مستوى سطح البحر.






