السياسي – في خطوة غير مفاجئة، قاطع وزراء “حزب الله” و”حركة أمل” جلسة للحكومة، الخميس، في السرايا الكبير برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، اعتراضاً على قرار طرد السفير الإيراني محمد رضا شيباني.
وكانت الجلسة مخصصة لمناقشة بند واحد، هو متابعة البحث في الأوضاع الراهنة وتداعياتها على الصعد كافة سياسياً وأمنياً واجتماعياً، ولاسيما تلك المرتبطة بتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وموضوع النزوح.
وأوضح أحد وزراء الثنائي “أن كل الاتصالات والمشاورات التي حصلت قبيل الجلسة لم تفض للوصول إلى حل مقبول يجنب البلد الانقسام”، ما أدى إلى مقاطعة أربعة من وزراء الثنائي فيما شارك الوزير الخامس فادي مكي. وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد أجرى اتصالات مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.
في المقابل، أكد أحد وزراء “القوات اللبنانية” كمال شحادة، ألا رجعة عن قرار طرد السفير الإيراني، وأن هذا القرار “اتخذ بالتكافل والتضامن مع رئيسي الجمهورية والحكومة”.
ورأى وزير العدل عادل نصار “أن قرار المقاطعة من وزراء “أمل” و”حزب الله” وسط هذه الأزمة كرمى للسفير الإيراني غير مبرر”. فيما لفت وزير الإعلام بول مرقص “أن ما يحصل لا يهدد استمرار الحكومة لأن الجميع حريصون على استمراريتها في هذه الظروف”.
وكانت ثلاث اقتراحات قد طرحت كمخارج لقرار سحب الاعتماد من السفير الإيراني، الأول: صدور بيان اعتذار منه يؤكد فيه التزامه بالسيادة اللبنانية وعدم التدخل في الشؤون اللبنانية واحترامه الأصول الدبلوماسية واتفاق فيينا، والثاني: صدور بيان من الخارجية الإيرانية يؤكد على احترام الأصول الدبلوماسية والتعامل مع الدولة اللبنانية باحترام. أما الاقتراح الثالث، فهو بتسمية سفير إيراني جديد بدل السفير شيباني، وهذا ما ترفضه طهران.








