لصوص آثار يكشفون قصراً رومانياً فاخراً غربي روما

السياسي -متابعات

اُكتشفت فيلا رومانية فاخرة مزينة بفسيفساء متقنة على أطراف العاصمة الإيطالية روما، بعدما قادت أعمال تنقيب غير قانونية السلطات إلى الموقع الأثري الذي ظل مجهولاً لقرون.

وبحسب تقرير نشرته شبكة “سي إن إن” الأمريكية، تقع الفيلا في منطقة كاستيل دي غويدو على بعد نحو 19 كيلومترًا غربي روما، ضمن نطاق منطقة لوريوم التاريخية التي كانت خلال العصر الإمبراطوري الروماني تضم قصورًا ومساكن للنخبة، وشكّلت مقصدًا لعدد من الأباطرة الرومان.

وجاء الكشف عن الموقع بعدما أبلغ سكان محليون السلطات في فبراير الماضي بوجود أنشطة حفر مشبوهة داخل أرض مملوكة للدولة. وعند وصول قوات “الكارابينييري” الإيطالية، رصدت مؤشرات تدل على أعمال تنقيب سرية نفذها لصوص آثار، من بينها أكوام ترابية حديثة وأعمال حفر ليلية وغياب أي تصاريح رسمية.

وأظهرت التحقيقات أن مجموعة من الأشخاص استخدمت معدات ثقيلة لفتح طريق إلى تجويف أثري تحت الأرض داخل الموقع، بعد قطع السياج المحيط به. ورغم فرار المتورطين، تمكنت السلطات خلال أيام من وقف عمليات الحفر وتأمين المنطقة.

وخلال أعمال المسح الأثري، عثر الباحثون على بقايا فيلا رومانية تعود إلى العصر الإمبراطوري، تضم قاعة استقبال فخمة وفناءً داخليًا يتوسطه حوض لتجميع مياه الأمطار يعرف باسم “إمبلوفيوم”، تحيط به أرضيات فسيفسائية مزخرفة بنقوش هندسية ونباتية باللونين الأسود والأبيض.

الموقع الأثري المكتشف
وأوضحت وزارة الثقافة الإيطالية أن المنطقة كانت في ذروة ازدهارها مقرًا لعدد من الأباطرة الرومان، من بينهم هادريان وأنطونينوس بيوس وماركوس أوريليوس، ما يعزز فرضية ارتباط الفيلا بأوساط الطبقة الأرستقراطية أو الدوائر المقربة من البلاط الإمبراطوري.

كما عثر علماء الآثار على قطع رخامية وزخارف فنية عالية الجودة، إضافة إلى بقايا تمثال يُعتقد أنه يجسّد الإله الروماني سيلفانوس، إله الريف والغابات.

وقالت عالمة الآثار أليسيا كونتينو إن جودة الزخارف المكتشفة تشير إلى أن الفيلا كانت مملوكة لشخصيات بارزة في المجتمع الروماني، مضيفة أن المكتشفات تعكس مستوىً استثنائيًا من الثراء والفخامة.

وأكدت وزارة الثقافة أن جزءًا محدودًا من الموقع تعرض لأضرار طفيفة نتيجة أعمال الحفر غير القانونية، فيما لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت أي قطع أثرية قد سُرقت قبل تدخل السلطات.

وتواصل الفرق الأثرية أعمال التنقيب والدراسة في الموقع، فيما تعتزم السلطات الإيطالية فتحه أمام الزوار تدريجيًا في الأشهر المقبلة، بعد استكمال عمليات التوثيق والحفاظ على المكتشفات الجديدة.

الموقع الأثري المكتشف