السياسي -متابعات
لا يزال قبر الفتى التركي عيسى مرسينلي مجهول المكان منذ دفنه في نيسان الماضي، عقب ارتكاب مذبحة في مدرسته وقتله تسعة طلاب ومعلمة، إذ تثار مخاوف من تخريب القبر أو إغضاب عائلات الضحايا إذ تم تحديد مكانه.
لكن ذلك الإجراء الرسمي يثير في المقابل شكوكاً لدى عدد كبير من المدونين في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يشككون في كون الفتى قد مات ودفن وأنه ربما أخفي عن الأنظار أو نقل لخارج تركيا.
وعاد الحديث عن مكان القبر مجدداً في تركيا مع انطلاق أول جلسة استماع في المحكمة لوالدي مرسينلي الذين تطالب النيابة بعقوبات مشددة لهما بتهمة الإهمال الذي قاد الفتى لارتكاب المذبحة في مدرسته المتوسطة في محافظة كهرمان مرعش.
وتناقل مدونون في مواقع التواصل الاجتماعي معلومات غير رسمية عن تحديد مكان قبر مرسينلي في محافظة عثمانية في جنوب تركيا، لكن وسائل إعلام تركية عديدة قالت إنها معلومات غير رسمية وإن القبر مجهول المكان وبلا شاهد.
وذكرت تقارير محلية أن النيابة العامة أصدرت تصريح دفن الفتى عقب انتهاء التحقيقات في الجريمة، لكنها لم تكشف عن أي معلومات تُشير إلى مكان القبر.
وكان مرسينلي، البالغ 14 عاماً، قد نفذ في 15 أبريل الماضي هجوماً مسلحاً داخل مدرسته، وأسفر عن مقتل 9 طلاب ومعلمة وإصابة 15 طالباً.
ولقي مرسينلي حتفه عقب الهجوم عندما تدخل معلمون وأوحد أولياء أمور الطلاب الذين يقيمون قرب المدرسة ووصل إليها سريعاً بعد سماع إطلاق النار، وسيطروا على الفتى المسلح ويعتقد أنه مات في ذلك التدخل.

ويرتبط التكتم على مكان القبر، باعتبارات أمنية ومجتمعية، بينها تجنب ردود الفعل أو الاستفزازات المحتملة حول قبر منفذ الهجوم، خصوصاً في ظل الغضب الواسع الذي أثارته الجريمة.
وتطالب النيابة العامة بمعاقبة والد القاتل، أوغور مرسينلي، وهو رجل أمن، بالسجن المؤبد 10 مرات و30 عاماً، لكونه لم يحتط ويبعد أسلحة العمل عن ابنه رغم علمه بحالته النفسية، ومعاقبة الأم بيمان بينار بالسجن حتى 22 عاماً كونها أهملت علاج ابنها.