جاري التحميل...

لقاء سري بين دمشق وحزب الله في تركيا

افادت مصادر اعلامية لبنانية نقلا عن مصادر بأن ممثلين عن الحكومة السورية وحزب الله عقدوا محادثات مباشرة في تركيا في محاولة لخفض التوتر بين الطرفين، في أول اجتماع معروف بين الخصمين منذ سنوات.

وقالت المصادر، وبينها مسؤولان سوريان ومسؤول أميركي ومصدر أمني لبناني رفيع قريب من حزب الله لوكالة «رويترز»، إن مسؤولين سوريين وممثلين عن الحزب المدعوم من إيران التقوا سراً مرة واحدة على الأقل خلال الشهر الماضي.

ونقل موقع جنوبية عن رويترز إن اجتماع الشهر الماضي ضم ممثلين عن حزب الله ومسؤولين من الاستخبارات السورية ووزارة الخارجية، وعُقد بدعوة من أجهزة الأمن والاستخبارات التركية في محاولة لخفض التصعيد. وتحدثت جميع المصادر شريطة عدم كشف هوياتها نظراً إلى حساسية الاجتماع، الذي لم يُعلن عنه سابقاً.

ولم ترد وزارة الخارجية السورية ولا وزارتا الخارجية والدفاع التركيتان ولا وزارة الخارجية الأميركية فوراً على أسئلة رويترز بشأن الاجتماع، فيما رفض المكتب الإعلامي لحزب الله التعليق.

وتقول الوكالة نقلا عن المصادر ان الاجتماع ركز على معالجة نقاط التوتر بين الطرفين، وقال مسؤول أميركي ومسؤولون سوريون والمصدر اللبناني إن اللقاء سار بشكل جيد.

وقال أحد المسؤولين السوريين إن الطرفين اتفقا على أنهما لا يحملان عداءً تجاه بعضهما البعض، وإن دمشق طمأنت حزب الله بأنها لن تتدخل عسكرياً في لبنان لنزع سلاحه.

وفي المقابل، طلب المسؤولون السوريون من حزب الله المساعدة في وقف محاولات التهريب عبر الحدود وتفكيك ما تبقى من خلاياه النائمة، ولا سيما في جنوب سوريا.

وكانت سوريا قد أعلنت الثلاثاء ضبط خلية لحزب الله كانت تستعد لإطلاق صواريخ في جنوب البلاد. ونفى حزب الله الأربعاء أي صلة له بالأمر، مؤكداً أنه «لا وجود له إطلاقاً على الأراضي السورية ولا يشارك في أي نشاط أمني أو عسكري هناك».

وقال المسؤول السوري إن ممثلي حزب الله لم يقدموا جواباً مباشراً بشأن طلب وقف تهريب الأسلحة وتفكيك الخلايا الموجودة في سوريا، لكنهم تعهدوا بعدم التدخل في الشؤون السورية، في الوقت الذي اعلن الحزب عبر وسائل الاعلام ان لا علاقة له بالخلية وانه غير متواجد على الاراضي السورية

وقال المصدر الأمني اللبناني، المطلع مباشرة على الاجتماع ونتائجه، إن الطرفين «أحرزا تقدماً كبيراً في القضايا الأمنية».

وأضاف: «حزب الله يريد حماية خاصرته»، في إشارة إلى المخاوف من هجوم سوري على الحزب داخل لبنان.

وأكد المسؤول السوري والمصدر اللبناني أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، ولم يكن مخططاً إصدار إعلان عن الاجتماع.

وقال المصدر اللبناني لرويترز إن الاتصالات بين الطرفين عبر تركيا بدأت قبل نحو شهرين.

ولم تتمكن رويترز من تحديد مكان الاجتماع في تركيا أو مدته، أو ما إذا كانت لقاءات أخرى قد عُقدت قبله أو بعده.

وكان الطرفان قد أبديا سابقاً استعداداً للحوار. ففي تموز، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن دمشق منفتحة على لقاء الحزب. وبعد شهر، قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في خطاب متلفز إن الحزب لا يمانع لقاء القيادة السورية.

وقالت ثلاثة مصادر إن تركيا، الحليف الرئيسي للرئيس السوري أحمد الشرع، هي التي دفعت باتجاه عقد الاجتماع رغبةً منها في الانخراط المباشر في هذه الجهود. لكن إيران، الداعم الرئيسي لحزب الله، لم تشارك في الاجتماع.

وقال المصدر الأمني اللبناني إن حزب الله حضر الاجتماع بعلم إيران، لكن طهران شعرت بالاستياء لعدم مشاركتها مباشرة، ولأن الشرع رفض في الوقت الحالي أي فكرة لإقامة علاقات مباشرة مع إيران. وأضاف المصدر أن هذا الاستياء كان السبب الرئيسي لعدم التوصل إلى اتفاق نهائي وعدم الإعلان عن الاجتماع. ولم يصدر تعليق فوري من البعثة الدائمة لإيران في جنيف.