السياسي – تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلية تنفيذ حملة عسكرية واسعة داخل مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، لليوم الثالث على التوالي، مع انتشار مكثف في عدد من الأحياء واقتحام منازل فلسطينية.
وذكرت مصادر محلية، اليوم الأربعاء، أن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات إضافية، وأجرت عمليات تفتيش وتحقيق ميداني مع السكان داخل منازلهم.
وأكدت أن جيش الاحتلال فرض إجراءات مشددة شملت منع التجوال في المناطق الجنوبية من المدينة، ما تسبب بتوقف شبه كامل للحياة اليومية وحركة المواطنين.
وأسفرت العملية حتى الآن عن اعتقال ما لا يقل عن سبعة فلسطينيين، وسط استمرار المداهمات والتوقيفات.
وتسود مخاوف جدية لدى الفلسطينيين من إقدام الاحتلال على تقسيم المنطقة الأقرب للبلدة القديمة بالخليل، وفرض إغلاق جديد يزيد من معاناة المواطنين، بعيداً عمّا يسوقه من مبررات لحالة الفلتان الأمني، التي هي بالأصل من صناعة الاحتلال وتدبيره.
وقسم اتفاق ١٩٩٧ مدينة الخليل إلى منطقتين؛ “h1” التي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية وتشكل نحو 80% من المدينة، و “h2” وتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة وتشمل البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي، وعددا من الأحياء جنوبي المدينة.
من جانبها اعتبرت الكاتبة والمحللة السياسية لمى خاطر أن الحملة العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال على المنطقة الجنوبية في الخليل هدفها السيطرة الكاملة على جنوب المدينة، وتهجير أكبر قدر ممكن من أهلها، بعد تصعيب حياتهم والتمهيد لإنشاء كيانات منفصلة مرتبطة بالاحتلال، في عموم الضفة الغربية.
وأعلن جيش الاحتلال، الاثنين الماضي، بدء عملية تمتد عدة أيام بمشاركة جهاز الشاباك وحرس الحدود، وتركز في منطقة جبل جوهر بدعوى تدهور الوضع الأمني وانتشار السلاح.







