السياسي – لا يزال الجدل مستمرًا حول العمل الدرامي “القيصر لا مكان لا زمان”، الذي يُعدّ من أكثر الأعمال السورية إثارةً للنقاش في سباق دراما رمضان الجاري.
ورافقت الانتقادات العمل منذ الإعلان عنه العام الماضي، وصولًا إلى عرض حلقاته الأولى ضمن بنية درامية قائمة على عشر ثلاثيات، كل منها ثلاث حلقات، تمتد على 30 حلقة.
وتفاقم الجدل عقب بث مشاهد عدّها بعض رواد التواصل في سوريا مسيئة لرموز ارتبطت بأحداث عام 2011، ولا سيما ما يتصل بأحد منشدي الحراك آنذاك، فضلًا عن تضمين العمل مشاهد تعذيب قاسية وألفاظاً وُصفت بالجريئة، قيل إن جزءًا كبيرًا منها حُذف قبل العرض.
وفي ظل عزوف شبه تام من غالبية أبطال العمل، عن الحديث عن العمل أو التفاعل عبر منصات التواصل، توّلى مخرجه صفوان مصطفى نعمو، منفردًا مهمة الرد على الانتقادات المتصاعدة بشأن العمل.
وكشف المخرج نعمو عن تعرضه لتهديدات متكررة وصلت إلى حد التهديد بالقتل، وذلك عبر رسائل ومكالمات هاتفية من مجهولين، لافتًا إلى أن التهديدات انتقلت من كونها رسائل نقدية إلى رسائل “إجرامية”.
وأكد أن العمل يحمل في جوهره مضامين إنسانية عميقة، وأن ردود الفعل تخطت إطار الاختلاف المشروع إلى مناخ من الترهيب، موضحًا أن العمل يستند إلى شهادات حقيقية لمعتقلين سابقين التقاهم شخصيًا.
ولفت المخرج نعمو أن ما عُرض على الشاشة لا يمثل سوى نسبة 1% من الوقائع التي رُويت له، على حد تعبيره، نافيًا تصوير أي من مشاهد المسلسل التمثيلية داخل سجون أو فروع أمنية حقيقية، مشددًا على أن جميع المواقع أُنشئت بديكورات خاصة تحاكي تلك الأماكن، التي وصفها بأنها “مسرح جريمة لا يجوز التصوير فيه”.
وتطرّق نعمو إلى ما أثير حول مشاركة فنانين محسوبين سابقًا على النظام السوري السابق، مؤكدًا أنه تواصل في مرحلة التحضير مع عدد من الفنانين السوريين المعارضين، من بينهم فارس الحلو، مكسيم خليل، مازن الناطور، وسامر المصري، غير أن ارتباطاتهم الأخرى حالت دون مشاركتهم.
وأشار إلى أن من لبّى الدعوة كان من بينهم عبد الحكيم قطيفان ونوار بلبل وآخرون، مؤكدًا أنه تعامل مع الفنانين الذي وصفهم البعض بفلول النظام السوري السابق بصفته مخرجًا يتعاون مع فنانين سوريين يحملون الهوية ذاتها ويعملون داخل البلاد.
وأعتبر المخرج نعمو أن مجرد خوضهم تجربة عمل يتناول تلك المرحلة الحساسة يُعد، في رأيه، إقرارًا ضمنيًا بشرعية الطرح الذي يتبناه المسلسل بأن الثورة السورية كانت على حق.







