لماذا غاب نتنياهو عن دافوس؟

السياسي- خاص

يعد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، المنعقد بين 19 و23 يناير، واحد من اهم الفعاليات الاقتصادية والسياسية الدولية، لدرجة ان الحضور المالي للدول يتقدم على المشاركات في الاجتماعات الاممية في نيويورك، ويحرص قادة العالم على التفرغ له ويعطو الاولوية لحضور غالبية فعاليات هذا المنتدى.

وجرت العادة ان يسيل لعاب قادة اسرائيل قبيل هذا المنتدى السنوي حيث يعتبر مناسبة للتسول والترويج لدعايتهم وطلب المعونات المالية والعسكرية ، الا ان هذا المنتدى سجل غياب رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن الحضور وتفويت المناسبة لجلب الاموال من الداعمين لاسرائيل والاحتلال في العالم .

في الفعالية الحالية ارسلت اسرائيل الرئيس يتسحاق هرتسوغ، ومكانته رمزية في كيان الاحتلال وغير مطلع على خفايا وخبايا العلاقات والسياسة مع دول العالم وهي مهمة رئيس الوزراء .

مسؤول فلسطيني قال لموقع السياسي ان غياب نتنياهو يعود بالدرجة الاولى الى المطالب الدولية بمحاكمته على الجرائم والمجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال باوامر منه في فلسطين المحتلة وخاصة في قطاع غزة، وهو الان مطارد ومطلوب للمحاكم الدولية ، حتى انه غير قادر على التحليق بطائرته ليصل الى مكان الاجتماع.

ويؤكد المصدر ان نتنياهو اوصل مكانة وسمعة اسرائيل الى الحضيض، فالدول التي اصدرت مذكرات توقيف بحقة، غير قادرة على تجاوز او التغاضي عن اعتقاله في حال نزل على اراضيها، حيث ان ثمة رأي عام ضاغط علي الحكومة ، والمنظمات الشعبية والجماهيرية في العالم تراقب تحركات رئيس الوزراء الاسرائيلي المطلوب للمطالبة باعتقاله وتقديمه الى المحكمة الدولية، بموجب أوامر اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية منذ نوفمبر 2024، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

المؤكد ان الدول التي لم تعد تعر لاسرائيل الاهمية الكاملة بمنحها المكانة المرموقة التي طالما خدعت بها الناس على انها دولة انسانية وديمقراطية بعد المجازر التي ارتكبتها في فلسطين طوال العامين الماضيين، كشفت الرغبة الاوربية في عدم التجاوز عن القانون الدولي والمحاسبة عن الجرائم ضد الانسانية.

 

لقد وجدت اوربا نفسها في موقف محرج لا تحسد عليه، فهي التي تحرم روسيا الدولة الاكبر جغرافية في العالم ، من حضور الفعاليات والمؤتمرات وحتى الاحداث الرياضية، بتهمة الهجوم على اوكرانيا، علما ان عدد القتلى لا يذكر مقارنة بالضحايا الذين سقطو بفعل الجرائم الاسرائيلية، مع الاشارة الى المشاركة الفعالة للولايات المتحدة الاميركية في هذه الجرائم من خلال التغطية السياسية وتقديم اعتى الاسلحة ضد ابناء غزة العراة والمشردين ، بل ان البيت الابيض اوقف الدعم المالي لمؤسسات اممية حاسبت اسرائيل على عمليات القتل والارهاب الذي تمارسه ومنها المحكمة الجنائية الدولية من خلال فرض عقوبات عليها.