تجري وزارة الخارجية مناقشات مع الحكومة النرويجية بشأن قرار إدارة الاستثمار في بنك نورجيس، وهو صندوق الثروة السيادية للبلاد، ببيع حصته في شركة كاتربيلر الأمريكية للآلات، مشيرة إلى مخاوف بشأن استخدام الجيش الإسرائيلي لجرافات الشركة لتدمير الممتلكات الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية “نحن منزعجون للغاية من قرار صندوق الثروة السيادية النرويجي، والذي يبدو أنه يستند إلى ادعاءات غير مشروعة ضد شركة كاتربيلر والحكومة الإسرائيلية”. “نحن نتواصل مباشرة مع الحكومة النرويجية بشأن هذه المسألة”.
طرح السيناتور ليندسي غراهام (جمهوري من ساوث كارولينا)، وهو حليف مقرب من البيت الأبيض، مؤخرًا فكرة فرض رسوم جمركية انتقامية أو قيود على التأشيرات للنرويج ردًا على هذه الخطوة.
وباع صندوق تقاعد “كيه إل بي” -الذي يتخذ من العاصمة النرويجية أوسلو مقرا- أسهم وسندات في كاتربيلر بقيمة 728 مليون كرونا نرويجية (69 مليون دولار) في وقت سابق من الشهر الحالي، بحسب مديرة الاستثمار في الصندوق كيران عزيز.
وأشارت كيران عزيز إلى استخدام إسرائيل معدات كاتربيلر التي يقع مقرها في ولاية تكساس الأميركية في هدم منازل ومشروعات البنية التحتية للفلسطينيين بهدف إقامة مستوطنات إسرائيلية، مضيفة أن الجيش الإسرائيلي يستخدم معدات كاتربيلر في هذه الأعمال.
حملة أوسع
وذكرت وكالة بلومبيرغ أن قرار صندوق التقاعد النرويجي يدعم حملة أوسع نطاقا يقوم بها نشطاء حقوق الإنسان لحث مؤسسات التمويل على سحب استثماراتها من الشركات المرتبطة بإسرائيل، ودعوة المستهلكين إلى مقاطعة هذه الشركات، في الوقت الذي أطلق فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي حملته العسكرية المدمرة ضد قطاع غزة.
وقالت كيران عزيز إنه رغم عرض كاتربيلر الدخول في حوار مع “كيه إل بي”، فإن “ردود الشركة الأميركية فشلت في إثبات قدرتها بشكل موثوق على الحد فعليا من مخاطر انتهاك حقوق الأفراد في حالات الحرب أو الصراع، أو انتهاك القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية.. الشركة لم تستطع أن تقدم لنا تأكيدات بأنها تفعل شيئا في هذا الشأن”.
يذكر أن “كيه إل بي” -الذي يدير أصولا بقيمة 100 مليار دولار- يصف نفسه بأنه مستثمر مسؤول يريد الانسحاب من الشركات غير الملتزمة بالقواعد البيئية أو الاجتماعية أو الحوكمة.
