لهذا السبب لا يُحارب نتنياهو الجريمة بالداخل المحتل

السياسي – كشف موقع “واينت” الإسرائيلي التابع لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، النقاب عن السبب الرئيسي الذي لا يدفع حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، إلى محاربة الجريمة والقتل في الداخل الفلسطيني المحتل 1948.

وقال “واينت” إنه كان من المفترض أن تصادق حكومة نتنياهو على نقل هيئة مكافحة الجريمة في المجتمع العربي من مكتب رئيس الوزراء إلى وزارة الأمن القومي، لكن الخطوة أُحبِطت في اللحظة الأخيرة.

وأوضح أن وزير العدل الإسرائيلي يريف ليفين، ورئيس مركز الحكم المحلي حاييم بيبس، عارضا هذه الخطوة.

وذكر أن مصادر محيطة بنتنياهو قالت إن ليفين وبيبس “شرحوا له (نتنياهو) أن الشارع العربي سيرى في ذلك استخفافًا بالقضية، ما سيدفعه للتصويت بنِسَب أعلى؛ وهو ما قد يضرّ بفرص اليمين في الفوز”.

وفي سياق متصل، يضغط وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، في هذه الأيام، لإحياء خطوة نقل الهيئة المعنية بمكافحة الجريمة في المجتمع العربي من مكتب نتنياهو إلى الوزارة التي يترأسها.

وبيّنت مصادر مطّلعة أن نتنياهو أُبلغ بأن “الشارع العربي سيرى نقل الهيئة إلى بن غفير على أنه استخفاف من رئيس الحكومة بالقضية، وهذا سيضيف سببًا إضافيًا للخروج والتصويت بنسبة أعلى للأحزاب العربية”.

ونوهت المصادر في حديثها لـ “واينت” إلى أن “الخوف من تحمل مسؤولية الفشل في معالجة الجريمة”، دفع رئيس الهيئة المحامي روعي كحلون إلى رفض نقل الهيئة المذكورة لوزارة الأمن القومي.

وعللت المصادر الرفض بأنه “ليس من الصواب نقل هيئة يُفترض أن تقوم بعمل تنسيقي شامل بين عدد كبير من الوزارات إلى وزارة مسؤولة عن الشرطة وتعمل بالتوازي مع وزارات أخرى”.

وتُضيف: “إضافة إلى ذلك، وبما أن الجريمة تُعد مشكلة وطنية، فمن الأنسب أن تكون الهيئة التنسيقية في مكتب رئيس الوزراء”.

ولفت “واينت” النظر إلى أن “نتنياهو، الذي استوعب هذا المنطق، أوقف الخطوة في هذه المرحلة، لكن وفق مصادر حكومية فإن بن غفير يواصل الضغط لإتمام نقل الهيئة إلى وزارته”.

وأُنشئت هيئة مكافحة الجريمة في المجتمع العربي (الداخل الفلسطيني المحتل) عام 2024، وتولاها المحامي كحلون.

ونصّ قرار الحكومة على أن هدف الهيئة هو “أن تشكّل حلقة وصل بين وزارات الحكومة ومنظومة إنفاذ القانون”.

كما تقرر أن يعمل هذا الجسم على “تعزيز التعاون بين الوزارات، ومنظومة إنفاذ القانون والجهات التنظيمية الحكومية، لرفع فعالية إنفاذ القانون والوقاية في سياقات الجريمة في المجتمع العربي، وإجراء المتابعة والرقابة على أعمال الوزارات”.

وأورد موقع “واينت”: “لكن القرارات شيء، والواقع شيء آخر؛ منذ مطلع العام 2026 الجاري، قُتل 57 شخصًا، منهم 52 من المجتمع العربي، وآخرهم قبل يومين في بلدة راما في الجليل”.