32 مليون دولار انفقتها اللوبيات وجماعات الضغط المرتبطة بإسرائيل وترامب لاستبعاد عضو الكونجرس الجمهوري توماس ماسي من منصبه في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية كنتاكي.
توماس ماسي، النائب عن كنتاكي منذ العام 2012، لم يتغير فيه شيء، لا في قناعاته، ولا في معارضته لكل إنفاق حكومي مبالغ فيه، ولا في استعداده لخوض المعارك الصعبة.
لكن هذه المرة المعركة ليست ضد الديمقراطيين، بل ضد رئيس من حزبه قرر الإطاحة به، وثمن الثبات على المبادئ قد يكون مقعده في الكونغرس.
بحسب موقع بوليتيكو، تُعدّ هذه الانتخابات التمهيدية لمجلس النواب الأغلى في التاريخ. فقد تجاوز إجمالي الإنفاق الإعلاني في هذه الانتخابات 32 مليون دولار، حيث أنفقت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) وغيرها من الجماعات المؤيدة لإسرائيل ومانحون جمهوريون مؤيدون لإسرائيل ملايين أخرى لإزاحته.
من مطالب ماسي الوقف الفوري لكل المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، معتبراً أن الولايات المتحدة “تمكّن” القتل الجماعي والإبادة (genocide) في غزة، وأن الداعمين يتحملون نفس قدر المسؤولية. ويصف عدد الضحايا المدنيين بأنه “غير مبرر”، ويرفض أي تبرير لهذا المستوى من الخسائر، حتى في سياق محاربة حماس.
صوّت مرات عديدة ضد مشاريع قوانين تدعم إسرائيل أو تندد بمعاداة السامية. وكان الجمهوري الوحيد الذي صوّت ضد حزبه.
توماس ماسي، النائب الجمهوري عن كنتاكي، يواجه انتخابات تمهيدية في 19 مايو/أيار ليست كأي انتخابات سابقة، فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصياً استقطب الضابط السابق في قوات “سيلز”، إد غالراين، وأعلنه منافساً لماسي، واصفاً إياه بأنه طلب “جسداً دافئاً لهزيمة ماسي”.
الميليشيات الترامبية أنفقت ملايين في حملات إعلانات هجومية، وعلى منصة تروث سوشيال، نعت ترامب ماسي بـ”الخاسر غير الفعّال التام” و”الأحمق”، وفي مؤتمر لاحق، وصفه علناً بـ”المعتوه”.
ماسي لا يرد بالمثل، فهو يصف الخلاف بهدوء بأنه “خلاف في السياسات”.
وفي مطلع أبريل/نيسان، نشرت مجلة “ذا أتلانتيك” تحقيقاً مستفيضاً مع ماسي، الذي كشف أنه يصوّت مع ترامب في 90% من الحالات، لكن هذه النسبة لا تكفي في حزب يطالب بالولاء المطلق 100%.
“هذا سيكون استفتاءً على ما إذا كان مقبولاً أن تصوت مع حزبك 90% من الوقت، أم يجب أن يكون 100%”، قال ماسي لمجتمعين في حفل تمويل بمقاطعة غرانت.









