السياسي – أعربت الحكومة الليبية في بنغازي، شرقي البلاد، عن رفضها واستنكارها الشديدين للتصريحات المنسوبة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي وصفتها بالمسيئة إلى ليبيا وشعبها، مطالبة بتراجع صريح عنها وتقديم اعتذار رسمي للدولة الليبية والشعب الليبي.
وأكدت الحكومة، في بيان، أن الإساءة إلى الدول والشعوب ذات السيادة لا يمكن اعتبارها مظهرا للقوة، بل تمثل إخلالا بمقتضيات المسؤولية السياسية والدبلوماسية واحترام سيادة الأمم.
وشدد البيان على أن ليبيا، بتاريخها الممتد وحضارتها العريقة، لا تقبل أن تكون موضعا للاستخفاف أو الانتقاص، مشيرا إلى تضحيات الشعب الليبي في سبيل الحرية والاستقلال، وما قدمه من قوافل الشهداء لبناء الدولة وترسيخ استقلالها.
وأضاف البيان: أن “قوة الدول ونفوذها لا يمنحانها الحق في التعالي على الآخرين أو المساس بكرامتهم، مؤكدا أن ليبيا ليست دولة تستمد مكانتها من شهادة أحد، ولا شعبا ينتظر اعتراف الآخرين بكرامته، وأن سيادتها ليست محلا للمساومة أو الانتقاص”.
وأوضح البيان أن الحكومة الليبية تحرص على إقامة علاقات دولية تقوم على الندية والاحترام المتبادل وصون السيادة، لكنها لن تقبل أن يكون الحفاظ على العلاقات الدولية مبررا للصمت عن المساس بكرامة الوطن والمواطن الليبي.
واختتمت الحكومة بيانها بالتأكيد على أن الإساءة إلى ليبيا تمس حقا سياديا ووطنيا لا يجوز التفريط فيه أو التنازل عنه.
ومن جانبه، قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة (في طرابلس) عبد الحميد الدبيبة، إن “ليبيا دولة ذات سيادة وترفض أي إساءة إليها أو إلى شعبها الذي قدّم تضحيات كبيرة في محاربة الإرهاب”.
وأضاف الدبيبة في منشور على “فيسبوك”، اليوم الأحد: “نحرص على علاقاتنا مع الولايات المتحدة على أساس الاحترام المتبادل، ولن نقبل أن تكون كرامة ليبيا وشعبها مادة للسجالات الانتخابية”.
وأمس السبت، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إساءات لفظية إلى ليبيا، وصنفها ضمن ما اعتبره “الدول الموبوءة بالإرهاب”.
وقال في تجمع انتخابي بولاية جورجيا: “هناك جحافل من المهاجرين من دول موبوءة بالإرهاب مثل ليبيا واليمن وهايتي والصومال. أتدرون ماذا أسميتهم؟، مضيفا: “دول قذرة”.