السياسي – أعلنت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، الأحد عودتها إلى بلادها بعد نحو عام أمضته في المنفى.
وكتبت ماتشادو على منصة إكس “أنا هنا. معكم”.
وكانت ماتشادو (59عاما) التي اتخذت من بنما منفى لها، حاولت العودة إلى بلادها سبع مرات على الأقل دون أن تتمكّن من ذلك، وفق مصادر في حزبها “فينتي فنزويلا”.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لم يكن على علم بعودتها، معربا عن أمله في أن تكون بأمان.
وصرّح لصحافيين “لا أعرف شيئا عن ذلك، لكنني أعتقد أنها امرأة لطيفة جدا. لقد أهدتني جائزة نوبل الخاصة بها، فكيف يمكنني أن أقول غير ذلك؟ وآمل في أن تكون بأمان. أمورنا تسير على نحو جيد جدا في فنزويلا”.
وأفاد المتحدثون باسم ماتشادو بأنها زارت الأحد كنيسة سانتا روزا في باركيسيميتو، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب العاصمة كراكاس، لتشكر العذراء على عودتها إلى البلاد.
وكانت زعيمة المعارضة غادرت فنزويلا في ديسمبر/ كانون الأول 2025 لتسلّم جائزة نوبل، بعدما أمضت نحو عام متوارية عن الأنظار وسط موجة توقيفات أعقبت إعادة انتخاب نيكولاس مادورو في اقتراع أثار جدلا عام 2024.
ورحّب حليفها إدموندو غونزاليس أوروتيا، المقيم بدوره في المنفى، بعودتها، وكتب على منصة إكس “فنزويلا! أعلن لكم بتأثّر بالغ أن زعيمتنا، عزيزتي ماريا كورينا، موجودة على الأراضي الفنزويلية. اليوم يوم مهم جدا للفنزويليين”.
وترشّح غونزاليس أوروتيا بدلا من ماتشادو للانتخابات الرئاسية بعدما منعتها السلطات من الترشّح، وهو يؤكد فوزه بها.
وتعود ماتشادو إلى فنزويلا بعد تسعة أشهر من إلقاء القوات الأمريكية القبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو، فيما تتولّى نائبته ديلسي رودريغيز الرئاسة بالوكالة.
وبدأت الحكومة وجزء من المعارضة محادثات بشأن مرحلة انتقالية، لم تُدع ماتشادو للمشاركة فيها، لكنها أكدت أنها لا تريد عرقلتها.
واعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأحد أن عودتها “نتيجة مباشرة” لمسار “المصالحة” الذي ترعاه واشنطن.
وأضاف على مواقع التواصل الاجتماعي “نتوقع من جميع الأطراف السياسية دعم هذه المحادثات التي تمثّل أفضل فرصة أتيحت لفنزويلا منذ ثلاثين عاما للوصول سلميا، ليس إلى انتخابات حرّة ونزيهة فحسب، بل أيضا إلى ديمقراطية مستدامة”.