كان ياما كان
سياحة مساجد
اول مرة سمعت ذلك اصبت باستغراب ..لكننى بعد ذلك فهمت كيف كان يتم ذلك ضمن عمليات صناعة المجموعات المنغلقة عن المجتمع و صناعة مجتمع موازى ذو طبيعة ماسونية استعلائية منغلقة و معادية لبقية المجتمع
يجمعوا صبية مراهقين او فى مقتبل الشباب و بدلا من التسكع فى الشوارع المكتظة بالصبية بسبب الانفجار السكانى يجمعوهم فى اطار اجتماعى فى المساجد يشعرهم بالالفة وبعلاقات اجتماعية دافئة و فوقهم ما يسمى بامير يلعب دور الاب بدلا من الاب الحقيقى العاجز عن متابعة امور اطفاله لكثرتهم فله عشرة اطفال و ينشغل عنهم بحثا عن رزقه لاطعامهم
و يعلموهم ان كل المشكلة ان الناس ابتعدت عن الله و لهذا فان وضعنا سيظل سيئا لاننا ابتعدنا عنه .. و من ثم يخبروهم عن عدوهم الاساسى و الوحيد و الذى يتسبب لهم بعقدة نفسية و هو فتح العلمانية الكافرة التى تقاتل ليس فى سبيل الله تعالى بل فى سبيل وثن اسمه فلسطين و انه يكفى ان نعود لله سبحانه و تعالى و ان نقاتل فى سبيله لتنتهى المشكلة و ننتصر
و من ثم ياخذهم الامير لمارسة نشاطات رياضية و لعب التنس فى بدروم المسجد لتعزيز العلاقة بينهم و يصبح هؤلاء الاولاد مجموعة متماسكة تسمى على انهم ابناء هذا المسجد او ذاك بل و يقدموا نفسهم فى الشوارع فيما بينهم على انهم ابناء هذا المسجد ليرد الاخر عليهم و انه هو ايضا من ابناء مسجد اخر ..و لهذا و بين الحين و الاخير ينظم ابناء مسجد (عمر مثلا ) زيارة لابناء مسجد (حفصة) ليلعبوا التنس سويا و يغنوا اهازيج اسلامية عن حماس و يسموا ذلك بسياحة المساجد ..و بين هذا و ذاك يتحول الصبية من متسكعى شوارع مهملين فى ازقة غزة الفقيرة لمجموعات تشعر بالتفوق الايمانى و يتخلصوا من الاحساس بالدونية و ان لهم مشروعا امبراطوريا عالميا يتعلق بامه عددها ٢ مليارد و انهم ليسوا صبية مهملين فى الازقة الجانبية بدون شغله و لا عملة بل هم قوة عالمية عظمى و سيحكموا غزة بما انزل الله و سيموتوا فى سبيل الله و هذه ستكون خطوة اولى ليحكموا العالم ….و استمرت هذه الهيستيريا الصبيانية الهزلية تجتاح غزة لعقود