من المفترض ان يقف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو امام محكمة اميركية بتهمة تجارة المخدرات حيث اعد الرئيس الاميركي دونالد ترامب لائحة اتهام لغريمه السابق منذ الولاية الاولى له
وأُودِع الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو أحد السجون الفدرالية الرئيسية في مدينة نيويورك، بعد وصوله إلى مطار ستيوارت داخل قاعدة عسكرية شمال المدينة، وسط إجراءات أمنية مشددة، وبمرافقة عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI)، وفق ما أفادت به تقارير متطابقة.
وحسب هذه التقارير، جرى احتجاز مادورو في زنزانة خاصة داخل السجن، الذي يُوصف بأنه من أكثر السجون تشديدا من حيث الإجراءات الأمنية، إذ يتكون من كتل إسمنتية مغلقة ولا يحتوي حتى على فناء مخصص للسجناء.
ويُعد هذا السجن الذي يوصف بكونه “سيئ السمعة”، من المرافق التي يُودَع فيها عادة المتهمون بانتظار النظر في قضاياهم أمام محكمة المنطقة الجنوبية لمدينة نيويورك، وهي المحكمة المختصة بقضية مادورو.
ففي عام 2020، خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب، وُجهت إلى مادورو اتهامات في الدائرة الجنوبية لولاية نيويورك شملت «الإرهاب المرتبط بالمخدرات»، والتآمر لاستيراد الكوكايين، وتهمًا أخرى ذات صلة.
وعرضت إدارة ترمب مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل اعتقال الزعيم الفنزويلي. وجرى رفع المكافأة إلى 25 مليون دولار في الأيام الأخيرة من إدارة جو بايدن، مطلع يناير 2025، ثم زادت إلى 50 مليون دولار في أغسطس 2025 بعد عودة ترمب إلى البيت الأبيض لولاية ثانية، وتصنيفه «كارتل دي لوس سوليس» منظمة إرهابية أجنبية. وتقول الإدارة الأمريكية إن مادورو يتزعم هذه الجماعة، التي تصفها بأنها منظمة إجرامية.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مؤتمر صحفي الشهر الماضي: «هذا الادعاء، وهذه المزاعم بأن نظام مادورو منظمة إرهاب مخدرات، لا تستند إلى حديث سياسي أو تكهنات، بل إلى أدلة قُدمت إلى هيئة محلفين كبرى في الدائرة الجنوبية لولاية نيويورك، التي أصدرت لائحة الاتهام».
وأعربت حكومات البرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك وأوروجواي وإسبانيا، الأحد، عن رفضها العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة بـ”صورة أحادية” في فنزويلا، واعتقلت خلالها الرئيس نيكولاس مادورو تمهيداً لمحاكمته في نيويورك بتهم تتعلق بالمخدرات.
وقالت الدول، في بيان مشترك، إن العملية تشكل “سابقة بالغة الخطورة تهدد السلم والأمن الإقليميين، ويعرض السكان المدنيين للخطر”، وعبروا عن قلقهم تجاه “أي محاولة للسيطرة الحكومية أو الاستيلاء الخارجي على الموارد الطبيعية أو الاستراتيجية في فنزويلا”. فيما قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، الأحد، إن تحركات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فنزويلا غير قانونية، لكنها تتماشي مع مبدأ الدفاع عن مصالح واشنطن، بحسب وكالة “تاس” الروسية للأنباء.
وعلى صعيد موازٍ، يترقب مجلس الأمن الدولي عقد جلسة طارئة في نيويورك، دعت إليها كولومبيا بدعم من روسيا والصين. ومن غير المتوقع أن تفضي الجلسة إلى قرارات أو بيانات رسمية، في ظل وجود الولايات المتحدة كعضو دائم في المجلس، على أن تقتصر في الغالب على استعراض المواقف وتوثيقها، في سياق التوتر القائم بين واشنطن وكراكاس.






