مارسيل خليفة ينعي الدبلوماسية ليلى شهيد: قضية فلسطين كانت تسكنها

السياسي – نعى الفنان اللبناني مارسيل خليفة الدبلوماسية الفلسطينية السابقة ليلى شهيد التي انخرطت في العمل السياسي والنضالي دفاعاً عن القضية الفلسطينية قبل سنوات.

ونشر خليفة صورة سابقة تجمعه بالراحلة والشاعر الفلسطيني محمود درويش في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني في قاعة الأونيسكو في باريس، وأرفقها بتعليق جاء فيه: “ملاكنا الحارس ومضت تبحث خلف البحر عن معنى جديد للحقيقة”، وكتب الآتي:

يا ليلى.. أصابعي علّقتها على مشانق الوتر وَرَوَضت القصيدة على السجيّة لتطرية المقام.

“كان لا يتعبني في الليل إلا صمتها”.. وكان “الشاعر” يقلب العالم بالكلمات. وكان لا بُد لفلسطين ممن يمسح عن أرضها غبار الألم، وكان لا بُد للخلاص من وثبة روح جريئة”.

وأضاف “ليلى شهيد قربانٌ عفوي. بياض روحها يُهدينا زينة الحياة إلى الحياة. تعلو وتعلو في السماء نجمة لترفع النداء.

وحدها تستولي على البعيد وتحكي عن فلسطين.. فدائية، ديبلوماسية، سفيرة، صديقة، أم، أخت، في فضاء يحتله بؤس معمم. وما تَبَقى تفاصيل صغيرة.

بحضور ساطع تصدح: لا أرض للفلسطيني إلا ما وطأت أقدام جدّه. وكل أرض أخرى منفى مؤقت.

وحدها تحتكر النداء ممهور بنُسك روح يتجلى لها المطلق.

تتكلم علناً وتتألم سرّاً. قوية بوفائها لقضيتها العادلة في جو عارم بأعدائها. وحدها تتذكر وتحفظ للذكرى ذكراها. تمر القوافل على الطريق فتبدل الأيام أسماءها ولا تتبدل. امرأة وفية حين عزّت البطولة وتناقص الرذاذ عن عطش الرُحَل”.

وتابع الفنان خليفة “فلسطين تسكنها وكانت القضية وكيف تقدّم شيئاً للقضية وكانت تخفي إعجابها في السؤال الماكر عن الفارق بين الواقع والخيال أو تذهب في التواطؤ مع (الختيار) إلى أنه لشعبه الرمز والمثال”.

أذكر عندما ذَهَبت رفقة الياس لعيادة محمود في المستشفى الباريسي كانت ليلى- ملاكنا الحارس- تُطل من عَلٍ تسلمه “باب الشمس” وتلفحه بنسمة فلسطين التي تسكنها كي ينبلج الصباح المسيّج بالضوء. وفي قلبها شعور يكفي ليؤسس مساحة لِلقاء بين سحر الأرض ونداء السماء.

ومضت “ليلى” كالحلم بخفَيّ حُنَيْن. نشيعها إلى نغم على وتر: كفكرة تخبو، كطفلة تحبو، كثورة تزهو، كقيثارة تتوجع أوتارها بين الريشة وفوضى الأنامل.

وسنظل نتذكرك ونتفقد ما أودعتِ هناك خلف ذكرى تفوح منها رائحة الأرض”.

وختم “ليلى شهيد” كم سنفتقدكِ”.