كشفت الحرب القائمة بين إيران وحزب الله التي بدأتها الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني على إيران ولبنان وذلك على ما يلي:
1- تصاريح ومقالات وتحاليل سياسية أطلقتها مجموعة من الأشخاص اللبنانيين وما زالت تطلق عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي وهؤلاء طالما كانوا يخفون رأيهم المتضامن مع المعتدين وهذه المرة علناً وباتوا أبواقاً فاضحة لصالح هؤلاء وهذه المرة هم بيننا وبدون أي حياء، وليس كما كانوا كغيرهم أيام “لحد وحداد” في السبعينات حيث كانت مواقفهم من على الحدود أو خارج لبنان مع العدو، أي أنهم يرتكبون المعصية علناً.
2- أصبح العدو للبنان وشعبه عندهم إيران وحزب الله ولا يدلون بأي كلمة عن العدو الصهيوني، بل لا مانع لديهم من الاجتماع به، أي انهم بذلك هم قادة التطبيع وحتى انهم خرجوا من مقولة الحياد.
3- تحويل الرأي العام اللبناني والعربي عن القضية الفلسطينية وما يجري في هذا الوقت بالذات في غزة والضفة الغربية، واننا نحيل هؤلاء الى قرار الكيان الصهيوني باستملاك وتنظيم وتسجيل الأراضي في الضفة، ولا بد الاّ أن نثمّن البيان المشترك الصادر عن (85) دولة في الأمم المتحدة ضد الإجراءات الإسرائيلية انتصاراً للحق الفلسطيني. وهذا الأمر يتطلب منا جميعاً الوقوف بقوة بوجه العاملين لبناء دولة إسرائيل الكبرى، والشرق الأوسط الكبير، لمصالح استثمارية مشتركة للطرفين ضد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وضد عودة اللاجئين وابتلاع لبنان وسوريا والأردن والعراق وأجزاء من مصر والسعودية وقطر.
يمارسون الشطارة بلا حياء وقد غابت عنهم في كتاباتهم وتصاريحهم فلسطين كبلد مستعمر، وهم من المفروض أن يكونوا ضد أي مستعمر، خاصة وان شارل مالك اللبناني المشارك في وضع ميثاق الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان يضعنا جميعاً أمام واجب الوقوف مع المظلومين، والمستضعفين، وأصحاب السيادة، للحفاظ على ارضنا وبحرنا وجونا.
4- نرى انه من واجبنا جميعاً أن نعمل على بناء الروح الوطنية لدى الشعب اللبناني، وبناء القوة للجيش اللبناني، وذلك بحشد الطاقات بكل أنواعها مع أصدقاء لبنان في العالم لتسليح الجيش بالأسلحة الضرورية للدفاع عن وجود الدولة والشعب ومن هنا يبرز دور مهم للبنانيين المنتشرين في العالم لان يبادروا من اجل ذلك، وعلى أن يترافق مع إعادة العمل بالتجنيد الإجباري حتى لا نكون رهينة للعدو، ومستعمرين وفاقدي السيادة. ونؤكد أن الدبلوماسية تنجح إذا ترافقت مع القوة الذاتية الدفاعية للأمة.
وهذا يتطلب أن نعمل جميعاً لمجابهة تنفيذ مخططات بناء دولة إسرائيل الكبرى التي من ضمنها ابتلاع لبنان، حيث أن التصاريح والأقوال والمناظرات يقتضي أن تصب جميعها بهذا التوجه، أي على كل مواطن لبناني أن يكون موقفه عن كيفية بناء القوة وتعزيز التضامن من حيث أن الوقت ليس لتفتيت الجبهة الداخلية بل للتضامن وليس لسواه.
الأمين العام الأسبق لاتحاد المحامين العرب









