تثار تساؤلات في الأوساط السياسية والأمنية عن المصير الذي سيواجهه عناصر تنظيم “داعش”، الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق، مؤخرًا، والإجراءات التي ستتم بحقهم.
وكشف مسؤولون عراقيون أنه بموجب الإجراءات القانونية، سيتم الفصل بين معتقلي تنظيم “داعش”، الذين تم نقلهم، ليل الخميس، من سوريا إلى العراق.
وذكر المسؤولون أنه سيتم إيداع القياديين منهم، وبينهم عدد من الأجانب، في مركز احتجاز شديد الحراسة، قرب مطار بغداد، كان يستخدمه سابقاً أفراد من القوات الأمريكية.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، الأربعاء، في بيان لها، عن إطلاق عملية لنقل سجناء تنظيم “داعش” من شمال شرق سوريا إلى العراق، مؤكدة نجاح القوات الأمريكية في نقل 150 عنصراً كانوا داخل مركز احتجاز في “الحسكة”، إلى موقع آمن في العراق.
وأثارت عمليات النقل هذه مخاوف بعض أقارب معتقلي التنظيم في أوروبا، وقالت امرأة أوروبية، انضم أحد أقاربها إلى التنظيم واعتُقل في سوريا، إن عائلتها شعرت بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بنقل سجناء إلى العراق، بحسب “رويترز”.
وقالت: “إن العائلة كانت تأمل في البداية أن تُسفر التطورات الأمنية في سوريا عن معلومات حول مصير قريبها”، مضيفة: “عندما رأينا أن السجناء ينقلون إلى العراق، شعرنا بالخوف”، مشيرة إلى “تطبيق العراق عقوبة الإعدام”.
وقال مصدران قانونيان عراقيان إن المحتجزين من تنظيم “داعش”، المنقولين من سوريا، يضمون مزيجاً من الجنسيات، إذ يشكل العراقيون العدد الأكبر، إلى جانب مقاتلين من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى مواطنين أوروبيين وغربيين آخرين.
وذكر المصدران أن بين المحتجزين مواطنين من بريطانيا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا والسويد ودول أخرى من الاتحاد الأوروبي، وسيُحاكمون بموجب الولاية القضائية العراقية.
وأعربت وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، في بيان لها، عن ترحيبها بمبادرة العراق لاحتجاز عناصر “داعش” الإرهابي في منشآت آمنة على أراضيه.
وقال الوزير ماركو روبيو إن “مبادرة العراق لاستقبال عناصر تنظيم داعش جريئة لضمان عدم تجولهم بحرية في المنطقة”، مؤكداً أن “العراق يقف في الخطوط الأمامية لمواجهة تهديد داعش”.
وأضاف الوزير الأمريكي أن “الإرهابيين غير العراقيين سيبقون في العراق مؤقتاً”، داعياً الدول إلى “إعادة مواطنيها المحتجزين في سجون داعش لمحاكمتهم”.
المصدر: رويترز







