اغلقت صناديق الاقتراع الاسرائيلية ابوابها مساء الثلاثاء بعد ان رفضت لجنة الانتخابات استجداء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تمديد مدة التصويت، واعلنت نتائج اولية وفق استطلاعات الرأي تشير الى انه تم التخلص من نتنياهو بهزيمه امام ائتلاف المعارضة بقيادة غادي ايزنكوت، بالتزامن مع الحديث عن مستقبله وهو المتهم داخليا بالفساد والرشوة فيما خارجيا بارتكاب جرائم حرب .
وركّز نتنياهو خلال حملته على خبرته الأمنية وعلاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مقدمًا نفسه باعتباره القادر على ضمان أمن الإسرائيليين في ظل التوترات الإقليمية
وحسب هيئة البث الإسرائيلية حيث النتائج الأولية تؤكد أن نتنياهو هو الخاسر الأكبر
ويؤكد مراقبون ان نتنياهو سيذهب الى السجن في حال تسلم حقيبه وزارية ولن ينقذه منه الا ان يكون رئيسا للحكومة ، وسط تاكيدات من الاعلام العبري تشير الى ان الرئيس اسحاق هرتسوغ سيكلف ايزنكوت بتشكيل الحكومة ، وفيما يرفض الاخير التعاون مع العرب في الحكومة، فانه ايضا يرفض نتنياهو كشحص وليس كحزب ليكود في المشاركة بحكومة وحدة ، والحل هو وساطة من الرئيس الاميركي دونالد ترمب باصدار عفو عن نتنياهو واحالته للجلوس في منزله وانقاذ اسرائيل من انتخابات قادمة لا يحبذا احد الا نتنياهو فقط
يواجه نتنياهو ملفات قضائية تتعلق باتهامات سابقة بالفساد، إضافة إلى مطالبات وضغوط سياسية وشعبية لمحاسبته على الإخفاقات الأمنية والسياسية المرتبطة بهجمات السابع من أكتوبر 2023
وتتوقف قدرة رئيس الوزراء على البقاء في السلطة على نتيجة الانتخابات، إذ يتعهد منافسوه من تيار الوسط ببدء حقبة جديدة، إلا أن حسم النتائج قد يتأخر.
وحسب النتائج التي اعلنتها الاستطلاعات :
– معسكر نتنياهو حصل على 50 مقعد فقط، بعد ما كان عنده 64-68 مقعد
– معسكر التغيير (آيزنكوت ولبيد وغيرهم) 53 مقعد
– القوائم العربية المشتركة والموحدة بين 17 و18 مقعد
– يعني لا أحد عنده 61 مقعد لتشكيل حكومة لوحده، وهذا سبب حالة الاستنفار اللي حكت عنها جريدة القدس.
“الإعلام العبري يتحدث عن خسارة معسكر نتنياهو..” –
– “الشيء الإيجابي والمفرح حتى اللحظة نتنياهو لن يستطيع تشكيل حكومة يمينية مع بن غفير وسموتريتش..” –
ومن المتوقع إعلان العدد النهائي للأصوات بحلول 30 أكتوبر/تشرين الأول، على أن تُنشر نتائج الانتخابات رسميا بعد أسبوع من الاقتراع، أي في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني.
تُجرى انتخابات الكنيست المؤلف من 120 مقعدا كل أربع سنوات، لكن الدعوة إلى انتخابات مبكرة تكررت كثيرا.
وتُوزع مقاعد الكنيست على القوائم الحزبية وفق نظام التمثيل النسبي، ويتعين على الأحزاب تجاوز عتبة 3.25% من الأصوات على المستوى الوطني للفوز بمقاعد.
ويُعتقد على نطاق واسع أن نحو 12 حزبا لديها فرصة لتجاوز العتبة، لذا فإن الكشف عن عدد الأصوات النهائي وتوزيع المقاعد سيستغرق وقتا.
بعد معرفة العدد النهائي للأصوات ونشر النتائج، يتشاور الرئيس إسحاق هرتسوغ مع قادة الأحزاب لمعرفة مرشحهم لرئاسة الحكومة، ثم يمنح مهمة تشكيل الحكومة للشخص الذي يرى أن فرصه هي الأقوى.
ويُمنح هذا المرشح مهلة تصل إلى 42 يوما لتشكيل حكومة.
ولم يفز أي حزب منفرد في إسرائيل بأغلبية مطلقة من قبل، لذا تتشكل الحكومات من ائتلاف حزبي، وغالبا ما تستغرق المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة أسابيع. ولكل مقعد في الكنيست أهميته، ويمكن للأحزاب الصغيرة أن تؤدي دورا حاسما في ترجيح كفة تشكيل الحكومة.
وإذا أخفق المرشح المكلف في تشكيل الحكومة، فقد تُتاح لآخرين فرصة للمحاولة. وإذا لم تتشكل حكومة، تتم الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة، فيما تواصل الحكومة الحالية مهمة تصريف الأعمال.
آلية تشكيل الحكومة الإسرائيلية
وفقاً للتفاصيل السياسية والقانونية وقانون الحكم الأساسي، فإن آلية تشكيل الحكومة الإسرائيلية تعتمد كلياً على المفاوضات الائتلافية نظراً لطبيعة النظام الانتخابي النسبي الذي يجعل من شبه المستحيل فوز حزب واحد بأغلبية مقاعد الكنيست الـ120 المطلقة.
تتمحور مسألة التكليف والآلية القانونية لتشكيل الحكومة حول الخطوات التالية:
1. المشاورات النيابية
* بعد نشر نتائج الانتخابات الرسمية، يبدأ رئيس الدولة مشاورات رسمية مع ممثلي كافة الكتل السياسية المنتخبة في الكنيست.
* تقوم كل كتلة برلمانية بتقديم توصيتها الرسمية وتسمية عضو الكنيست الذي تراه مناسباً لتولّي دفة الحكم.
2. مسألة التكليف (إسناد المهمة)
* معيار الاختيار: يسند رئيس الدولة مهمة تشكيل الحكومة إلى عضو الكنيست الأكثر قدرة على جمع الائتلاف ونيل ثقة البرلمان (بناءً على التوصيات)، وليس بالضرورة رئيس الحزب الحائز على أعلى الأصوات.
* المهلة القانونية الأولى: يُمنح المرشح المكلّف مهلة زمنية مدتها 28 يوماً لإتمام المفاوضات وتشكيل حكومته.
* التمديد: يتيح القانون لرئيس الدولة تمديد هذه المهلة لفترة إضافية أو فترات متقطعة بشرط ألا تتجاوز 14 يوماً إضافياً (ليصبح المجموع الأقصى للمهلة الأولى 42 يوماً).
3. سيناريوهات فشل المكلّف الأول
إذا انقضت المهلة دون نجاح العضو المكلّف في صياغة ائتلافه، تؤول الأمور إلى الخيارات التالية:
* التكليف الثاني: يقوم رئيس الدولة بتكليف عضو آخر من الكنيست بالمهمة، ويُمنح مهلة 28 يوماً غير قابلة للتمديد.
* مهلة الكنيست المباشرة (21 يوماً): في حال فشل التكليف الثاني، تُتاح فترة مدتها 21 يوماً يستطيع خلالها أي أغلبية برلمانية (61 عضواً فأكثر) تقديم طلب خطي لرئيس الدولة لتكليف عضو معين يختارونه. يُمنح هذا العضو المختار 14 يوماً لتأليف حكومته.
* حل البرلمان: إذا استُنفدت كافة هذه المراحل دون الوصول إلى حكومة تحظى بالثقة، يتم حل الكنيست تلقائياً والدعوة لانتخابات مبكرة.
4. نيل الثقة ومباشرة الصلاحيات
* بمجرد نجاح المكلف في صياغة ائتلافه، يبلغ رئيس الدولة ورئيس الكنيست.
* تُعرض الحكومة المقترحة مع خطوطها السياسية العريضة وتوزيع الحقائب الوزارية على الهيئة العامة للكنيست للتصويت عليها لنيل الثقة.
* تبدأ الحكومة الجديدة ولايتها القانونية فور حصولها على ثقة أغلبية أعضاء الكنيست الحاضرين في الجلسة