ما هي تداعيات حرب إيران على أسعار النفط؟

السياسي -متابعات

أثار الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران مخاوف اقتصادية عالمية، مع توقعات بارتفاع أسعار النفط، والتأثير على أسواق الطاقة والتضخم.

ويشير تقرير صادر عن “كابيتال إيكونوميكس”، إلى أن أسعار خام برنت قد ترتفع من 73 دولاراً للبرميل إلى نحو 80 دولاراً في حال استمرار الهجمات، بينما قد تصل إلى 100 دولار إذا طال النزاع، وأثر على إمدادات النفط بشكل مباشر، ما قد يضيف 0.6 إلى 0.7 نقطة مئوية للتضخم العالمي، إلى جانب زيادة أسعار الغاز الطبيعي، بحسب صحيفة “تلغراف” البريطانية.

ويأتي هذا التصعيد وسط اضطرابات في شحن النفط والغاز، خصوصاً عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز العالمية، حيث أغلقت بعض الشركات الكبرى طرقها البحرية، أو أعادت توجيه ناقلاتها، عبر مسارات أطول وأكثر كلفة حول أفريقيا.

ويعتبر الهجوم الأمريكي على المنشآت الإيرانية، جزءاً من جهود واشنطن وإسرائيل للضغط على إيران، التي تنتج نحو 4% من النفط العالمي، مع تصدير معظم إنتاجها للصين، التي قد تبحث عن بدائل في الأسواق العالمية، مما يضغط على الأسعار العالمية، وفقاً للتقرير.

وتشير توقعات خبيرة الاقتصاد في أوكسفورد، بريدجيت باين، إلى أن أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز لن يدوم أكثر من أسبوع، لكن تأثيراته الاقتصادية ستستمر مع بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، حتى بعد إعادة فتح المضيق.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، السبت، هجوماً على إيران، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هدفه تدمير قدراتها العسكرية والاطاحة بنظام الحكم، وردّت طهران عليه بإطلاق صواريخ نحو الدولة العبرية.

والعملية التي أطلقت عليها وزارة الدفاع الأمريكية تسمية “الغضب العارم”، هي الأولى تشنّها الولايات المتحدة منذ غزو العراق في عام 2003، بهدف نهائي هو الإطاحة بنظام سياسي في الشرق الأوسط.

وانطلق الهجوم الذي أعلنت عنه إسرائيل بداية، وسمته “زئير الأسد”، باستهداف مناطق في وسط طهران حيث مقر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي والمجمع الرئاسي ومقرات حكومية.

وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن ضربات لاحقة في مدن عدة طالت إحداها مدرسة بجنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل العشرات من التلميذات.

وقال ترامب في رسالة مصوّرة “بدأ الجيش الأمريكي عمليات قتالية كبرى في إيران”، مضيفا “هدفنا حماية الشعب الأمريكي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني”.

وتوعّد بـ”تدمير صواريخهم وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض”، إضافة الى القوات البحرية. وبينما وضع القوات المسلحة بين خياري “الحصانة” و”الموت المحتوم”، توجّه الى الشعب بالقول “ساعة حريتكم باتت في المتناول”، داعيا إياه لـ”السيطرة” على الحكومة.