جاري التحميل...

متبرع جمهوري يهاجم أبناء ترامب وكوشنر : لا أحب عالمهم المقرف

السياسي – وجّه متبرع أمريكي بارز للحزب الجمهوري وأنصار الرئيس دونالد ترامب انتقادات حادة إلى أفراد من عائلة ترامب، بمن فيهم صهره ومستشاره جاريد كوشنر، معبّراً عن استيائه مما وصفه بـ«العالم المقرف» الذي تتحرك فيه عائلة الرئيس على صعيد الأعمال والمال.

وجاءت الانتقادات من المحامي إريك ديترز، وهو من المتبرعين لحركة «ماغا»، في خضم فضيحة تحيط بكيمبرلي غيلفويل، السفيرة الأمريكية لدى اليونان، بعدما كشفت تقارير أنها طلبت منه تحويل 100 ألف دولار قبل جلسة تثبيتها في مجلس الشيوخ. وكان ديترز قد أسهم أيضاً بـ125 ألف دولار في لجنة سياسية داعمة لترامب عام 2022.

وقال ديترز في مقابلة مع شبكة «إم إس ناو» إنه لا يعترض على دفع 300 ألف دولار إلى نجلي ترامب الأكبرين، دونالد ترامب جونيور وإريك ترامب، مقابل إلقاء كلمات، لكنه انتقد بشدة الأنشطة التجارية للعائلة، ولا سيما استثماراتها في العملات المشفرة.

وأضاف: «الشيء الوحيد الذي يزعجني بشأن دونالد ترامب جونيور وإريك ترامب هو الطريقة التي يجنون بها المال، إلى جانب والدهم، أمام أعين الجميع، من العملات المشفرة وكل شيء آخر». وأشار إلى أن ترامب كان يقول سابقاً إنه يكره العملات المشفرة، قبل أن ينخرط نجلاه فيها ثم يتغير موقفه منها.

وانتقد ديترز أيضاً كوشنر، زوج إيفانكا ترامب ومستشار الرئيس، على خلفية انتقاله من العمل في البيت الأبيض إلى إدارة شركة استثمارية خاصة، وما رافق ذلك من صفقات أثارت تساؤلات حادة حول تضارب المصالح والاستفادة من العلاقات التي بناها خلال خدمته الحكومية.

وخضع نشاط كوشنر المالي لتحقيقات وانتقادات من أعضاء في الكونغرس، ركزت على صفقات مع جهات حكومية أجنبية، وهيكل الرسوم في شركته، وما إذا كانت علاقاته السياسية قد لعبت دوراً في حصولها على استثمارات ضخمة. كما طُرحت تساؤلات حول ما إذا كانت بعض هذه الترتيبات قد وفرت قناة لتحقيق مكاسب مالية مرتبطة بالنفوذ السياسي.

وفي عام 2022، فتحت لجنة الرقابة في مجلس النواب تحقيقاً في استثمارات حصلت عليها شركة كوشنر، وسألت تحديداً عمّا إذا كان قد استغل موقعه السابق في الحكومة وعلاقاته السياسية لتحقيق مكاسب مالية، بينما نفى كوشنر ارتكاب أي مخالفة للقانون أو قواعد الأخلاقيات.

وقال ديترز، واصفاً نفسه بأنه «فتى مزارع من الغرب الأوسط» و«رجل جيد»: «لا أحب عالمهم المقرف». وأضاف أنه لا يمكن أن يدفعه أحد للعودة إلى منتجع مارالاغو، مقر إقامة ترامب في فلوريدا.

وفي ما يتعلق بغيلفويل، قال ديترز إن السفيرة طلبت منه بإلحاح تحويل الأموال إلى حسابها لدى «أمريكان إكسبريس» قبل جلسة التثبيت في 9 يوليو/تموز، لكنه لم يرسل المبلغ، موضحاً أن ذلك كان سيسبب مشكلات في زواجه. ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» رسائل قالت إنها تظهر طلب غيلفويل للمبلغ، فيما شكك محاميها في صحة الرسائل.

ووصف ديترز غيلفويل بأنها «شخص شرير» و«محتالة»، وقال إنه يعتقد أنها فعلت أموراً مماثلة مع أشخاص آخرين، مضيفاً أنه يعرف أن شخصيات أخرى في إدارة ترامب، من بينها كوري ليواندوفسكي وكريستي نويم، انخرطت في ممارسات من هذا النوع.

ورغم انتقاداته، قال ديترز إنه سيواصل دعم ترامب ومرشحي «ماغا» في الانتخابات، لكنه أقرّ في الوقت نفسه بأنه «لا يحتمل ترامب شخصياً». وأوضح: «أحب معظم سياساته، لكنني لا أحتمل جنونه بالعظمة وغروره، وحديثه عن جبل راشمور وعن الأقواس».

وختم ديترز انتقاداته بالقول إن ترامب «يحب أصحاب المليارات وأي سياسي من ماغا»، مضيفاً أنه «لا يهتم بالناس العاديين من أنصار الحزب إلا إذا كانوا سيمنحونه أصواتهم».