متجاهلة حماس.. خطة بديلة تفرض حكومة فلسطينية جديدة في “الخط الأصفر”

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب اعتزام مجلس السلام تعيين حكومة فلسطينية جديدة لإدارة 60% من قطاع غزة، أو بالأحرى المنطقة التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في القطاع، والمعروفة بـ”الخط الأصفر”.

وقالت تقارير عبرية إن قرار مجلس السلام بهذا الشأن، والذي جرت مناقشته في واشنطن وتل أبيب، جاء بعد وصول المفاوضات مع حركة حماس إلى طريق مسدود، خاصة فيما يتعلق بنزع سلاح الحركة، وفقًا لما نصت عليه خطة الرئيس ترامب في قطاع غزة.

وذكرت قناة “أخبار 12” أن خطة مجلس السلام تشمل دخول الشرطة الفلسطينية وقوة دولية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي “الخط الأصفر”، والبدء الفوري في إعادة إعمار القطاع بالمنطقة ذاتها، وتجاوز حماس عبر تشكيل حكومة جديدة على الأرض.

وأفاد عضو بارز في مجلس السلام ومصادر أخرى مطلعة على التفاصيل بأن إدارة ترامب ومجلس السلام مهتمان ببدء تنفيذ خطتهما دون تعاون حركة حماس، مشيرًا إلى أن نتنياهو التقى بكبار مسؤولي مجلس السلام، وهو مُلزم أيضًا بالتعاون في هذه الخطوة.

ووفقًا للقناة العبرية، قدم مدير عام مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، والدبلوماسي الأمريكي، أرئيل لايتستون، الخطوط العريضة للخطة إلى رئيس الوزراء نتنياهو الأسبوع الماضي.

وشهد الاجتماع أول اتفاق بين الطرفين على ضرورة صياغة خطة بديلة للوضع الراهن في قطاع غزة.

وبحسب الخطة التي عرضها ملادينوف في اجتماع مغلق بواشنطن، ستدخل الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية، التي كانت تعمل من القاهرة خلال الأشهر الماضية، إلى مناطق غزة غير الخاضعة لسيطرة حركة حماس، لتبدأ في هذه المنطقة عملية إعادة إعمار واسعة النطاق، بالتزامن مع دخول قوة دولية لتحقيق الاستقرار.

وستنضم قوة جديدة من ضباط الشرطة الفلسطينية، الذين يتلقون تدريبهم حاليًا في مصر، إلى جهود إعادة الإعمار.

ورأت القناة أن الخطة الجديدة تهدف إلى “ترسيخ استقرار الحكومة في هذه المناطق، وتشجيع الفلسطينيين في الأراضي التي تسيطر عليها حركة حماس على الانتقال إلى مناطق إعادة الإعمار”.

وتعارض إدارة ترامب ومجلس السلام مؤشرات تجدد الحرب في قطاع غزة، ويؤكدان أن جميع الخيارات الأخرى للتوصل إلى اتفاق لم تُستنفد بعد؛ وأنه على إسرائيل السماح بالعملية المدنية كبديل لاستمرار المواجهة العسكرية.

وفي اجتماع مع نتنياهو، نقل ملادينوف ولايتستون رسالة واضحة لا لبس فيها حول ضرورة التنسيق؛ وجاء نصها كالتالي: “نحن نسعى إلى خطة بديلة، ولكن على إسرائيل التعاون في هذه العملية”، بحسب القناة العبرية.

المصدر: رويترز