متحدية الحصار – المكسيك ترسل مساعدات إنسانية إلى كوبا

السياسي – أعلنت رئيسة المكسيك، كلاوديا شينباوم، اليوم الجمعة، أن بلادها بصدد إرسال شحنات من المساعدات الإنسانية إلى كوبا في غضون أيام. بحسب وكالة “فرانس برس”.

وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع انخراط مكسيكي في مفاوضات دبلوماسية مع الإدارة الأمريكية، تهدف إلى إيجاد صيغة لتجاوز القيود التي يفرضها الحصار النفطي المفروض على الجزيرة، في مسعى لتخفيف حدة الأزمة المعيشية والطاقوية التي تعاني منها هافانا.

في الأشهر الأخيرة، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدات متكرّرة ضد كوبا، متوعّدا بقطع إمداداتها النفطية ومحذّرا من أن الجزيرة “على وشك الانهيار”.

كوبا التي ترزح تحت وطأة أزمة اقتصادية، اعتمدت لأعوام طويلة على إمدادات النفط من فنزويلا، إلى أن أطاح الجيش الأمريكي الشهر الماضي برئيسها الاشتراكي نيكولاس مادورو.

ومذاك الحين، يقول ترامب إن بلاده تسيطر على نفط فنزويلا، مهدّدا بقطع الإمدادات عن كوبا، وفرض رسوم جمركية على أي دولة تحاول مساعدتها.

وتتعرض المكسيك التي تدخلت لتعويض انخفاض شحنات النفط الفنزويلية إلى كوبا، لضغوط من واشنطن.

وكانت الرئيسة المكسيكية أعلنت هذا الأسبوع أن بلادها تستخدم كل القنوات الدبلوماسية المتاحة لضمان استئناف شحنات النفط الخام إلى كوبا، لكنها لن تعرض نفسها لخطر الرسوم الجمركية العقابية الأمريكية.

وقالت شينباوم المنتمية لليسار للصحافيين الجمعة، إن حكومتها تجهز شحنة مساعدات “تتكون أساسا من مواد غذائية وبعض الإمدادات الأخرى التي طلبتها” كوبا، على أن تُرسل بحلول الاثنين على أقصى تقدير.

وأضافت أن “الجهود الدبلوماسية” مستمرة لاستئناف شحنات النفط، مؤكدة في الوقت نفسه “أننا، بالطبع، لا نريد عقوبات على المكسيك”.

وتهدد ممارسات الضغط الأمريكية بإغراق كوبا في ظلام دامس إذ تعاني محطات توليد الكهرباء فيها من النقص الحاد في الوقود.

والخميس، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تقديم 6 ملايين دولار أمريكي كمساعدات مباشرة للكوبيين عبر الكنيسة الكاثوليكية في كوبا. ويأتي ذلك بعد تقديم مساعدات سابقة بقيمة 3 ملايين دولار أمريكي، عبر الآلية نفسها.