جاري التحميل...

متحف فرنسي يزيح الستار عن لوحة مصنوعة من الشعر البشري

السياسي -متابعات

في إطار الاستعدادات لمواسم أعياد الهالوين وتكريم الموتى، يسلط متحف تاريخ مدينة نانت الفرنسية الضوء على تحفة فنية غامضة ونادرة من مقتنياته التاريخية تُدعى “مقبرة من الشعر، صنعت بيدي ميلياه”، تُعرض أمام الجمهور للمرة الأولى في الفترة الممتدة من 6 إلى 31 أكتوبر 2026.

ووفقًا لموقع patrimonia، تعود هذه القطعة الأثرية البارزة إلى الربع الثالث من القرن التاسع عشر (بين عامي 1850 و1870)، وهي عبارة عن لوحة بارزة تجسد مقبرة مصغرة مع موكب جنائزي يتحرك بين الشواهد والنواويس.

وتأتي غرابة العمل من استخدام خصلات الشعر البشري الحقيقي في حفر التفاصيل وتشكيل عناصر من شواهد القبور والنباتات المحيطة بها. وكان هذا  الفن مزدهراً بشكل واسع في القرن التاسع عشر؛ حيث درجت العادة على صناعة مجوهرات ولوحات من شعر الأحبة والأقارب كنوع من إحياء ذكرى الراحلين والحداد عليهم.

وصنع هذه التحفة الفنان ألكسندر ميلياه، وهو مصمم وتراس شعر شهير كان يملك متجراً في ساحة “بون باستور” بمدينة نانت الفرنسية، حيث ابتكر هذا العمل المعقد ليكون بمثابة معروض يبرز من خلاله براعة حرفيته المتميزة للزبائن.

وكشفت عمليات الترميم الأخيرة للوحة عن مفاجأة تاريخية غير متوقعة؛ إذ تبين وجود آلية ميكانيكية داخلية معقدة كانت تحرك الموكب والجنازة، مما يصنفها ضمن “اللوحات الميكانيكية المتحركة” التي كانت شائعة في ذلك العصر، وكانت ترافقها عادة صناديق موسيقية.

ويرافق المعرض حالياً عرض فيلم توضيحي يعيد محاكاة الحركة الميكانيكية للوحة كما كانت تعمل قديماً، إلى جانب وثائق وأعمال فنية أخرى مصنوعة من الشعر توثق هذه الحقبة التاريخية الفريدة.