مجلس السلام يعقد اجتماعه على الخامسة عصرا

يُعقد في واشنطن اليوم الاجتماع الأول لـ “مجلس السلام” الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويُتوقع أن يشهد تعهدات بتقديم خمسة مليارات دولار لقطاع غزة.

وقال ترامب إن اجتماع اليوم سيكون أول لقاء رسمي للمجلس، وسينعقد في معهد دونالد جيه ترامب للسلام.

ويُتوقع أن تشارك في هذا الاجتماع وفود من أكثر من 20 دولة.  وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أصدر قراراً وافق فيه على إنشاء “مجلس السلام”، وذلك في إطار خطة إدارة ترامب لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة “حماس”.

و تبدأ الجلسة في الساعة الخامسة عصرًا، بمشاركة ممثلين عن نحو خمسين دولة ومشاركة كيان الاحتلال ممثلة بوزير الخارجية جدعون ساعر.

 

 

ومن المرجح أن تشكل قضايا مثل نزع سلاح مقاتلي حركة «حماس» وحجم صندوق إعادة الإعمار وتدفق المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة المنكوبين جراء الحرب اختباراً لجدوى المجلس في الأسابيع والأشهر المقبلة.

ومن المقرر أن يلقي ترمب كلمة أمام المشاركين في معهد دونالد ج. ترمب للسلام وهو مبنى في واشنطن أعاد الرئيس تسميته في الآونة الأخيرة ليحمل اسمه، وأن يعلن أن الدول المشاركة جمعت 5 مليارات دولار لصندوق إعادة ‌الإعمار.

ومن المتوقع أن ‌يكون هذا المبلغ دفعة أولى لصندوق من المرجح أن يحتاج ​إلى ‌مليارات ⁠أخرى.

حضور اسرائيلي وغياب فلسطين

وأثار مجلس السلام الذي دعا له ترمب جدلاً واسعاً. فهو يضم إسرائيل لكنه لا يضم ممثلين فلسطينيين. وفاقم اقتراح ترمب بأن ينتقل المجلس في نهاية المطاف لتناول تحديات تتجاوز غزة مخاوف من أن يقوض ذلك دور الأمم المتحدة كمنصة رئيسية للدبلوماسية وحل النزاعات عالمياً.

وقال مسؤولون أميركيون كبار إن ترمب سيعلن أيضاً أن عدة دول تخطط لإرسال آلاف ⁠الجنود للمشاركة في قوة دولية لتحقيق الاستقرار بهدف المساعدة في الحفاظ ‌على السلام في غزة.

ولا يزال نزع سلاح مقاتلي ‌«حماس» حتى يتسنى لقوات حفظ السلام بدء مهمتها يشكل نقطة ​خلاف رئيسية.

ولا تبدي «حماس» استعداداً يذكر ‌لتسليم سلاحها وسط مخاوفها من أعمال انتقامية إسرائيلية. ونزع سلاح الحركة ضمن بنود خطة ‌ترمب التي قادت لوقف هش لإطلاق النار بدأ في أكتوبر (تشرين الأول) بعد حرب استمرت عامين في غزة.

وقال مسؤول كبير في الإدارة: «ندرك تماماً التحديات المتعلقة بنزع السلاح، لكننا نشعر بالتشجيع بما يردنا من الوسطاء».

غياب معظم أعضاء مجلس الأمن
قال مسؤولون أميركيون إن من المتوقع حضور وفود من 47 ‌دولة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي لهذه الفعالية. وتشمل القائمة إسرائيل ومجموعة واسعة من الدول من ألبانيا إلى فيتنام.

إلا أنها لا تشمل الأعضاء ⁠الدائمين في مجلس الأمن ⁠التابع للأمم المتحدة مثل فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين.

ومن المتوقع أن يتحدث في الفعالية كل من ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوثيْن الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الذي من المتوقع أن يكون له دور كبير في المجلس، إلى جانب مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز والممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف، وغيرهم.

وقال عضو في مجلس السلام، رفض الكشف عن هويته، إن خطة غزة تواجه عقبات جسيمة. وأوضح المسؤول أن إرساء الأمن في القطاع شرط أساسي لتحقيق التقدم في مجالات أخرى، لكن قوات الشرطة ليست جاهزة ولا مدربة بالشكل الكافي.

وأضاف المسؤول أن السؤال الرئيسي الذي لم يُحسم بعد هو من سيتفاوض مع «حماس». وبإمكان الممثلين بمجلس السلام التفاوض عبر الدول صاحبة النفوذ على «حماس»، لا ​سيما قطر وتركيا، لكن إسرائيل لا ​تثق بهما.

ومن القضايا الرئيسية أيضاً تدفق المساعدات، الذي وصفه المسؤول بأنه «كارثي» ويحتاج إلى زيادة عاجلة. وأضاف المسؤول أنه حتى في حال تدفق المساعدات بكثافة، يظل من غير الواضح مَن الذي سيتولى توزيعها.

الفاتيكان يرفض الانضمام لمجلس السلام 

قال البيت الأبيض إن قرار الفاتيكان عدم الانضمام إلى ما يُعرف بـ“مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة “مؤسف للغاية”، في أول رد رسمي من الإدارة الأمريكية على الموقف المعلن من الكرسي الرسولي.

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الولايات المتحدة كانت تأمل مشاركة الفاتيكان في الجهود الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار وإعادة الإعمار في غزة، مضيفة أن واشنطن ستواصل العمل مع الشركاء الدوليين في إطار المبادرة. ولم يصدر تعليق فوري جديد من الفاتيكان، الذي كان قد أشار في تصريحات سابقة إلى تمسكه بالأطر متعددة الأطراف ودور الأمم المتحدة في معالجة الأزمات الدولية.