بزشكيان يهاتف بوتين ويعتذر من دول الخليج

أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس فلاديمير بوتين، عن امتنانه للزعيم الروسي لتضامنه مع الشعب الإيراني الذي يدافع عن سيادة وطنه، فيما كشف من خلال تصريحات له عن شرط ايران وقف الهجمات على دول الخليج

بزشكيان يهاتف بوتين

وأوضح الكرملين في بيان: “أعرب الرئيس مسعود بزشكيان عن امتنانه لتضامن روسيا مع الشعب الإيراني الذي يدافع عن سيادة واستقلال وطنه، وقدم سردا مفصلا للتطورات في المرحلة الحادة الحالية من الصراع”.
وبدوره، أكد الرئيس الروسي مجددا “موقف موسكو المبدئي بشأن ضرورة وقف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط على الفور والعودة إلى مسار التسوية السياسية والدبلوماسية في أسرع وقت ممكن”.

وقال الكرملين في البيان: “أشار فلاديمير بوتين إلى أنه على اتصال دائم مع قادة الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج”.

وأعرب الرئيس الروسي مجددا عن تعازيه للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي.

وأضاف الكرملين: “أعرب الرئيس الروسي عن أعمق تعازيه في اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله علي خامنئي، وأفراد أسرته، وممثلي القيادة العسكرية والسياسية للبلاد، فضلا عن سقوط العديد من الضحايا المدنيين نتيجة العدوان المسلح الإسرائيلي الأمريكي على إيران”.

هذا وواتفق رئيسا روسيا وإيران على مواصلة الاتصالات بين موسكو وطهران عبر قنوات مختلفة.

بزشكيان: استسلام إيران حلم سيأخذه العدو معه إلى القبر
ولاحقا أكد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان اليوم السبت أن “العدو سيأخذ حلمه باستسلام إيران دون شروط معه إلى القبر”.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، أنه “لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران إلا الاستسلام غير المشروط”.

وقال الرئيس الايراني معتذرا من دول الخليج : سنوقف الهجمات ضد دول الجوار إلا إذا انطلقت منها هجمات ضدنا

وفي رسالة متلفزة، قال الرئيس الإيراني: أعتذر للدول المجاورة.. لا عداوة مع دول المنطقة”، مشيراً إلى أن بلاده “ستوقف الهجمات ضد دول الجوار إلا إذا انطلقت منها هجمات ضدنا”.

وأضاف الرئيس الإيراني أن مجلس القيادة المؤقت وافق على عدم شن هجمات أو ضربات صاروخية ضد الدول المجاورة “إلا إذا كان الهجوم على إيران ينطلق من تلك الدول”.

وشدد الرئيس الإيراني على أن “حضور كل إيراني يبعث على يأس الأعداء”، داعيا إلى “وضع مشاعر الاستياء والغضب جانباً من أجل الحفاظ على إيران”.

وفي رسالته الموجهة إلى الشعب الإيراني أضاف: “سيحملون حلمهم إلى القبر بأننا سنستسلم دون قيد أو شرط”.

ووضع دونالد ترمب وكذلك إيران نهاية الحرب الجارية بين حدّين قاطعين، ترشحها للاستمرار والاتساع واستحالة الحسم.

ترمب يريد استسلاماً إيرانياً بلا قيدٍ أو شرط، وهذا ما تريده إسرائيل كذلك وتحرّض عليه.

والإيرانيون الذين إن فقدوا مرشدهم الأعلى، ولم يفقدوا نظامهم، أعلنوا من موقع المحارب العنيد أنهم في غير وارد الاستسلام، وسوف يقاتلون حتى ييأس ترمب من استسلامهم.

بين هذين الحدّين الذي يبدو تحقيقهما هو المستحيل بعينه، يواصل العالم المتضرر من هذه الحرب عجزه عن وضع حدٍ لها، وحتى عن التخفيف من حدّتها والتقليل من تأثيرها المباشر على حياته، في زمن إعاقة التجارة ورفع أسعار الطاقة، ما يُلحق أذىً بالغاً بكل فردٍ وبيتٍ من سكّان وبيوت المعمورة.

هنالك جهدٌ جرى الإفصاح عنه اليوم، ويبدو أنه يجري تحت ساترٍ من السرّية، أفصح عنه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وتقوم به السعودية، هي وساطةٌ بين الشرس والعنيد، والتفاؤل بنجاحها يبدو ضئيلاً بفعل أدبيات الطرفين المتحاربين بشأن الحرب وأهدافها، على كل حال أن يبدأ جهدٌ سعوديٌ في ظلّ شراسة الحرب وفداحة خسائرها، فهو أفضل بكثيرٍ من أن تظلّ حرباً عاريةً عن أي تدخلٍ سياسي، وليس لنا ولكل العالم من رهانٍ إلا على رهان أن تنجح السعودية في مسعاها.