السياسي – رفضت المحكمة الدستورية الألمانية، الخميس، دعوى حركها فلسطيني يعيش في قطاع غزة ضد التراخيص التي منحتها الوكالة الوطنية للرقابة على الصادرات، لشركة أسلحة ألمانية تُصدِّر قطع غيار الدبابات لجيش الاحتلال.
وقالت المحكمة الدستورية، وهي أعلى محكمة في ألمانيا، إنه لا يوجد ثمة سبب لإبطال القرارات الصادرة عن محاكم أدنى درجة، وذلك بعد أن رفضت محكمة هيسه الإدارية في أيلول/ سبتمبر الماضي، رفضت استئناف الفلسطيني ضد قرار عاجل أصدرته محكمة فرانكفورت الإدارية بشأن استمرار تصدير الأسلحة لدولة الاحتلال.
وكان المدعي العام، وبدعم من المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، يسعى لمنع تراخيص تصدير قطع غيار ألمانية لجيش الاحتلال في غزة، وبعد رفض دعواه من قبل محاكم أدنى درجة عامي 2024 و2025، قدم طعنا أمام المحكمة الدستورية الاتحادية.
📌A bitter rejection today from the German constitutional court in our years-long arms litigation against Germany's exports of arms to Israel, on behalf of a plaintiff from Gaza, with @pchrgaza, @alhaq_org and @AlMezanCenter.
👇https://t.co/KoAReWZakX— chantal melonì (@chamelons) February 12, 2026
إلا أن المحكمة في كارلسروه رفضت الدعوى، بزعم أن “المدعي لم يُقدّم أدلة كافية تُثبت أن المحاكم المختصة أخطأت في تقدير واجب حمايته أو أنكرته تعسفًا”.
وذكرت المحكمة أنه رغم التزام ألمانيا بحماية حقوق الإنسان واحترام القانون الدولي الإنساني، فإن هذا لا يعني بالضرورة التزام الدولة باتخاذ إجراءات محددة نيابة عن أفراد، وأضافت: “تقع المسؤولية الأساسية على عاتق سلطات الدولة نفسها لتحديد كيفية الوفاء بواجبها العام في الحماية”.
انتكاسة للعدالة
ووصف المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان القرار، بأنه “انتكاسة لوصول المدنيين إلى العدالة”. وقال المدير المشارك لبرنامج الجرائم الدولية والمساءلة القانونية في المنظمة، ألكسندر شفارتس، إن “المحكمة تقر بواجب الحماية، ولكن نظريا فقط، وترفض ضمان إنفاذه عمليا”.
وأضاف المركز الأوروبي: “بالنسبة للأشخاص الذين تهدد حياتهم تبعات صادرات الأسلحة الألمانية، يبقى الوصول إلى العدالة معطلا فعليا”.
وكان المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان يأمل في نجاح طعنه الذي قدمه بعد أن قضت المحكمة الدستورية العام الماضي بأن ألمانيا “ملزمة عموما بحماية حقوق الإنسان الأساسية والمعايير الجوهرية للقانون الدولي الإنساني، حتى في القضايا التي تشمل دولا أجنبية”.







