مدير مجلس السلام في غزة ينشر خطة من 15 بندا

نشر نيكولاي ملادينوف، مدير عام مجلس السلام، خارطة طريق شاملة تتكون من 15 بنداً لتنفيذ الخطة الخاصة بمستقبل قطاع غزة، مقسمة إلى أربعة محاور رئيسية:

 المبادئ الأساسية

1. الإطار الدولي: الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2803 وبخطة السلام الشاملة.
2. تثبيت التهدئة: استكمال كافة الالتزامات القائمة بموجب اتفاقيات وقف إطلاق النار.
3. التحقق المشروط: إجراء عمليات تحقق وفحص على الأرض قبل الانتقال من مرحلة إلى أخرى.
4. آلية الإدارة: تحديد أدوار واضحة لمجلس السلام، والمفوضية العليا، واللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG).
5. حماس والإدارة: الفصل التام والكامل بين القوى المسلحة وبين الهياكل والمؤسسات المدنية في القطاع.

 المحور الأمني والنظام العام
6. السيادة الموحدة: ترسيخ مبدأ “سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد”.
7. إصلاح الشرطة: إعادة تنظيم جهاز الشرطة ودمج قوات أمنية مؤهلة.
8. نزع السلاح التدريجي: تطبيق عملية هيكلية ومرحلية لنزع السلاح في القطاع.
9. تنظيم السلاح الشخصي: إخضاع كافة الأسلحة الشخصية للقانون الفلسطيني الرسمي.
10. آلية التسليم: وضع شروط وإجراءات واضحة لتسليم السلاح الشخصي.
11. السلم الأهلي: توقيع اتفاق سلام داخلي لمنع أي مظاهر للعنف الداخلي (الفلسطيني-الفلسطيني).

  القوة الدولية للاستقرار وانسحاب الجيش الإسرائيلي
12. القوة الدولية: نشر قوة استقرار دولية (ISF) في جميع أنحاء القطاع.
13. الانسحاب التدريجي: انسحاب تدريجي لقوات الجيش الإسرائيلي من الميدان، تماشياً مع التقدم في تحقيق الأهداف.
14. نقل المسؤولية: نقل السيطرة والمسؤولية الأمنية إلى الجهات الفلسطينية المؤهلة في المناطق التي تم نزع السلاح منها.

  الإعمار والتنمية
15. إعادة البناء: البدء في مشاريع واسعة النطاق لإعادة إعمار وتأهيل قطاع غزة، مشروطة بتحقيق الاستقرار الأمني والتقدم في المراحل السابقة للخطة.

تحليلات

وفق ما نقل موقع تحقيقات الالكتروني : قال الدكتور  سعيد أبو رحمة، الباحث في قضايا الصراع، إن الحديث عن اقتراب مجلس السلام من تفعيل البند السابع عشر من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، واتخاذ خطوات أحادية الجانب دون العودة إلى حماس، في ظل استمرار جمود المفاوضات المتعلقة بقطاع غزة، يعكس حالة من الإحباط لدى الوسطاء والجهات الراعية للاتفاق من استمرار التعثر السياسي وعدم التوصل إلى تفاهمات نهائية بشأن مستقبل القطاع.

وأوضح “أبو رحمة” أن أهمية هذه الخطوة في أنها تمثل انتقالاً من مرحلة إدارة التفاوض والبحث عن توافق شامل بين الأطراف إلى مرحلة محاولة فرض وقائع تنفيذية على الأرض للحفاظ على الاتفاق ومنع انهياره الكامل. كما تحمل رسالة واضحة بأن استمرار الخلافات أو المماطلة لن يمنع الأطراف الدولية من المضي في بعض الترتيبات المتعلقة بالإغاثة وإعادة الإعمار والإدارة المدنية والأمنية للمناطق التي يمكن اعتبارها مستقرة نسبياً.

وأشار إلى أنه في المقابل، فإن نجاح أي إجراء أحادي يبقى موضع تساؤل، وقد تُفسَّر من جانب حماس على أنها محاولة لتقليص دورها السياسي في مرحلة ما بعد الحرب وفرض بدائل إدارية وأمنية تتجاوزها.

ومن زاوية أخرى، يرى الباحث في قضايا الصراع أن اللجوء إلى البند السابع عشر يكشف عن وجود رغبة دولية متزايدة في فصل الملفات الإنسانية والخدمية عن المسار السياسي والعسكري المتعثر، بحيث يتم المضي في خطوات تتعلق بإدارة الأوضاع المعيشية وإعادة الاستقرار الميداني حتى في غياب اتفاق شامل حول القضايا الخلافية الكبرى.

وأضاف: “إلا أن هذا التوجه يحمل في الوقت نفسه مخاطر تتمثل في خلق واقع انتقالي غير مستقر، إذ إن معالجة الجوانب الإنسانية دون التوصل إلى تفاهم سياسي وأمني شامل قد تؤدي إلى تهدئة مؤقتة لكنها لا تضمن معالجة جذور الأزمة أو منع عودة التوتر والتصعيد في المستقبل”.

وشدد “أبو رحمة” على أن تفعيل هذا البند لا يعكس فقط أزمة في المفاوضات، بل يعكس أيضاً محاولة لإعادة صياغة قواعد إدارة المرحلة المقبلة في غزة، من خلال تقليص قدرة أي طرف على تعطيل مسار الاتفاق بشكل كامل. غير أن قدرة هذه المقاربة على النجاح ستظل مرتبطة بمدى قبول الأطراف بها، وبقدرة الجهات الدولية على توفير ضمانات سياسية وأمنية حقيقية، لأن أي ترتيبات تُفرض من الخارج دون توافق داخلي واسع قد تؤدي إلى إدارة الأزمة مؤقتاً، لكنها لن تنجح بالضرورة في حلها بصورة نهائية.