جاري التحميل...

مستوطنون يواصلون حصار 3 عائلات فلسطينية في بلدة قصرة

يواصل مستوطنون حصار 3 عائلات فلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصرة، جنوب مدينة نابلس، لليوم السادس على التوالي، على وقع عملية عسكرية واسعة ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.

وقالت مصادر متطابقة منها موقع قناة الغد الاماراتي صباح اليوم الجمعة، بأن المستوطنين لا يزالون يتمركزون في المنطقة، وسط عمليات مطاردة وملاحقة، في مساعٍ لإعادة تثبيت البؤرة الاستيطانية في المكان، فيما حوّل جيش الاحتلال عددًا من المنازل قيد الإنشاء إلى ثكنات عسكرية.

وأكد المصدر أن المستوطنين حاولوا إعادة إقامة بؤرة استيطانية في محيط المنازل المحاصرة في منطقة رأس العين بقصرة، جنوب نابلس، إلا أن جيش الاحتلال قام صباح اليوم بهدم البؤرة الاستيطانية.

وبحسب معطيات أوردتها الأمم المتحدة، يعيش نحو 15 فلسطينيًا، بينهم طفلان، تحت الحصار داخل منازلهم في قصرة، وسط صعوبة في تلبية احتياجاتهم الأساسية وانقطاع المياه والكهرباء.

وأمس الخميس، قال رئيس بلدية قصرة بالضفة الغربية إن القوات الإسرائيلية اتخذت مواقع داخل منازل فلسطينية، وذلك بعد أن حاصر مستوطنون عائلات فلسطينية هذا الأسبوع في تحرك يهدف إلى إجبار العائلات الفلسطينية على مغادرة أراضيها.

وبدأ الحصار مطلع الأسبوع عندما أغلق مستوطنون يهود الطريق المؤدي إلى 3 منازل في بلدة قصرة الفلسطينية، ونصبوا خيمة في الساحات الأمامية للمنازل، رافضين السماح لأي شخص بالدخول أو الخروج. وقطع المستوطنون في وقت سابق الكهرباء والمياه عن تلك المنازل.

وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي وسكان إن القوات الإسرائيلية كانت لا تزال تسيطر على 3 منازل في البلدة بحلول مساء أمس الخميس، أحدها على أطراف القرية، وهو منزل من المنازل الثلاثة التي يحاصرها المستوطنون، والمنزلان الآخران أقرب إلى مركز القرية.

وأظهرت صور التقطتها «رويترز» عددًا من الجنود الإسرائيليين وهم يقفون خارج أحد المنازل. وقال سكان في البلدة إن الجنود أبلغوا العائلات بأن العمليات في قصرة قد تستمر حتى يوم الأحد.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن جنودًا انتشروا في قصرة منذ صباح أمس الخميس لحماية السكان والحفاظ على الأمن، وإنه «جرى توجيههم إلى أن سكان قصرة سيبقون في منازلهم».

قال لؤي أبو ريدة، وهو فلسطيني أميركي مقيم في أوهايو، وشقيقه محاصر في منزله، إنه يشعر بالعجز. وأضاف في مقابلة هاتفية مع «رويترز»: «إنه أمر مرعب، أشعر بالإحباط والخوف على حياة عائلتي».

وأوضح أبو ريدة أنه كان يتابع تطورات الوضع من خلال كاميرا المراقبة المثبتة في منزله في قصرة، لكن الجنود أزالوها أمس الخميس. ومضى قائلًا إنه كان يخطط لزيارة المنزل قريبًا.

ونددت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية «بأشد العبارات» بالحصار الذي ينفذه مستوطنون في قصرة، وقالت إنه يهدف «إلى تهجير وإبادة الشعب الفلسطيني».

واتهمت في بيان الحكومة الإسرائيلية باستخدام المستوطنين «كأداة منفلتة لتنفيذ سياساتها الإجرامية، بما يشمل التخريب والحصار والتهجير القسري، وفرض الظروف لاستكمال مشروع ضم الضفة الغربية». وطالبت المجتمع الدولي والإدارة الأميركية بالتدخل.