السياسي- وكالات
يعاني مسرح “الحرية في فلسطين” من استمرار الانتهاكات ضده وضد العاملين فيه على يد القوات الإسرائيلية، محولاً الأيقونة الثقافية في الضفة الغربية من رمز للأمل إلى ضحية حرب.
وتم العثور على الجوائز التي حصل عليها المسرح من مهرجانات الدراما في تركيا واليابان متناثرة على الرفوف المكسرة المليئة بشظايا الزجاج، فيما تم تحطيم الصور باللونين الأبيض والأسود المؤطرة للأطفال الفلسطينيين.
في الجزء الخلفي من المسرح، على جدار أبيض حيث يتم عادةً عرض الأفلام، تم رش نجمة داود باللون الأحمر الفاقع، وتم رسم نجمة أخرى بالطلاء الأسود خارج بوابة المسرح الأمامية.

المسرح الذي تأسس في 2006، احتفى به الممثلون وكتاب المسرح في جميع أنحاء العالم، ولكنه تحول إلى أحد أحدث ضحايا العنف الذي انتشر في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، مع توغلات عسكرية إسرائيلية شبه يومية وغارات جوية على مخيمات اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، بما في ذلك في مخيم الجنين، حيث يقع مسرح الحرية، وسط دخول الجرافات الإسرائيلية المنطقة تقريباً كل ليلة وتقطيع الطرق الإسفلتية، وخطوط الكهرباء، وثقب أنابيب الصرف الصحي.

أكد المتحدث العسكري الإسرائيلي لموقع “أن بي آر” أن الغارة التي وقعت في 13 ديسمبر (كانون الأول) على مسرح الحرية كانت جزءاً من “نشاط مكافحة الإرهاب” في المنطقة المحيطة للمخيم، وفي حين رفض المتحدث ذكر اسمه، تجنب التعليق على الاعتقالات الفردية، لكنه قال إنه تم احتجاز مئات المشتبه فيهم، وتم الإفراج عن أولئك الذين تم اعتبارهم غير متورطين في العمليات الإرهابية في غضون أيام.
وبالنسبة للكتابات على الجدران، أشار المتحدث إلى التصريحات السابقة للقادة العسكريين التي تحظر التخريب من قبل الجنود.

وعندما زارت “أن بي آر” الممثل أبو جواس في منتصف يناير (كانون الثاني) بعد أيام على إطلاق سراحه، وقف الممثل الفلسطيني على خشبة مسرح الحرية الفارغ، وحيداً، مع صدى صوته المتزعزع الذي يملأ القاعة الفارغة، وقال إنه يود العثور على طريقة لصنع فن – ربما حتى كوميديا – من هذه التجربة، لكنه غير متأكد متى، أو كيف، سيتمكن من التمثيل مرة أخرى: “إن شاء الله… بإذن الله.. سنصنع شيئاً من هذا”.