مسكّن جديد يخفف الألم بدون آثار جانبية خطيرة

طور فريق من باحثي المعاهد الوطنية للصحة NIH في أمريكا، أفيوناً جديداً يُظهر قدرة قوية على تخفيف الألم دون المخاطر المعتادة المرتبطة بالمخدرات الأفيونية؛ ما قد يفتح أفقاً لعلاجات أكثر أماناً للألم والإدمان.

وأوضحت الدكتورة نورا د. فولكوف، مديرة المعهد الوطني لتعاطي المخدرات في NIH، أن أدوية الألم الأفيونية ضرورية، لكنها غالباً ما تؤدي للإدمان والجرعات الزائدة. وأضافت أن تطوير دواء فعال من دون هذه الأضرار سيكون له أثر كبير على الصحة العامة.

ركز الباحثون على مركبات نيتازين، وهي مجموعة أفيونية صناعية نُسيت منذ خمسينيات القرن الماضي بسبب قوتها العالية. وأعاد الفريق تصميم هذه المركبات للحفاظ على اختيارية المستقبلات مع تحسين السلامة. بدأ الفريق بدراسة مركب FNZ، الذي يُسمح بتتبع حركته في الدماغ باستخدام التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني PET، ووجدوا أن تأثيراته المسكنة للألم تستمر لساعتين رغم بقائه في الدماغ لمدة خمس إلى عشر دقائق فقط.

كما اكتشف الباحثون مركباً جديداً يُسمى DFNZ يوصف بأنه “نشيط فائق” بسبب فعاليته الكبيرة عند مستقبلات ميو ” µ الأفيونية”. وأظهرت الدراسات المبدئية أن DFNZ يزيد من مستويات الأكسجين في الدماغ بشكل ثابت دون تثبيط التنفس، كما أن التكرار لا يؤدي للاعتماد أو أعراض الانسحاب الخطيرة؛ ما يجعله أكثر أماناً من أفيونات مثل الهيروين والمورفين.

وأشار الاختصاصي مايكل مايكلديس، الباحث الرئيس، إلى أن DFNZ يمثل ملفاً دوائياً غير مسبوق للأفيونات، حيث يجمع بين قوة المسكنات ودرجة أمان عالية؛ ما قد يجعله علاجاً واعداً للألم المزمن ووسيلة لعلاج اضطرابات تعاطي المخدرات مستقبلاً.