السياسي – قدم مشرعون أمريكيون مشروع قانون يسعى إلى محاسبة المسؤولين عن مقتل هند رجب بنيران إسرائيلية في قطاع غزة، في ظل تزايد الاهتمام العالمي بقصتها قبل حفل توزيع جوائز الأوسكار، المقرر إقامته يوم الأحد 15 مارس.
ويتنافس فيلم “صوت هند رجب”، المستوحى من الساعات الأخيرة للطفلة الفلسطينية هند رجب، البالغة من العمر خمس سنوات، في جوائز الأوسكار ضمن فئة أفضل فيلم روائي دولي. الفيلم من إخراج المخرجة التونسية كوثر بن هنية، التي حصلت سابقًا على ثلاثة ترشيحات لجوائز الأوسكار.
ويدعو قانون “العدالة لهند رجب”، الذي قدمه السيناتور الديمقراطي بيتر ويلش، والنائبة الديمقراطية سارة جاكوبس، إلى إجراء تحقيق في هجوم يناير 2024، الذي قُتلت فيه هند وستة من أفراد أسرتها، إضافة إلى اثنين من المسعفين الذين كانوا يحاولون إنقاذها.
وفي حال إقرار مشروع القانون، سيُلزم وزارة الخارجية الأمريكية بتقديم تقرير إلى الكونجرس يُفصّل الجهود المبذولة للتحقيق في الهجوم، وتحديد ما إذا كان المسؤولون عنه قد تمت محاسبتهم أم لا، كما سيُلزم بإجراء تقييم للأضرار الأوسع التي لحقت بالمدنيين خلال حرب غزة، وفقًا لمنصة “ذا ناشيونال”.
وصرحت جاكوبس: “كان من المفترض أن تكون هند، ذات الخمس سنوات، على قيد الحياة اليوم. لقد كانت طفلة جميلة وشجاعة، وكان مستقبلها زاهرًا. شعرتُ بالرعب عندما سمعتُ التقارير التي تفيد بأن قوات إسرائيلية أطلقت أكثر من 300 رصاصة عليها وعلى عائلتها، بينما كانوا يحاولون ببساطة الفرار من غزة”.
وأضافت: “لا ينبغي لأي طفل أن يواجه هذا النوع من الرعب، ولا ينبغي لأي عائلة أن تتحمل هذا النوع من الخسارة. قصة هند تذكير مؤلم بالواقع اليومي الذي يواجهه الفلسطينيون، ولن نهدأ حتى ينعموا بالأمان والاستقرار والسلام”.
ويحظى مشروع القانون بدعم السيناتور كريس فان هولين، بالإضافة إلى النائبين خواكين كاسترو وبراميلا جايابال، وجميعهم من الحزب الديمقراطي. وقال كاسترو: “تستحق هند رجب العدالة، كما يستحقها آلاف الأطفال الفلسطينيين الذين استشهدوا على يد القوات الإسرائيلية. من غير المقبول عدم محاسبة أي جندي إسرائيلي على مقتلها، أو على مقتل آلاف الأطفال الفلسطينيين الآخرين خلال هذه الحرب”.
وانتشرت التسجيلات الصوتية للطفلة هند في عام 2024، بعد العثور على سيارة الإسعاف ممتلئة بالثقوب وقد أُطلق عليها عشرات الرصاصات من أسلحة الاحتلال. ويرتكز فيلم “صوت هند رجب” على تلك التسجيلات، حيث يعيد بناء الحدث من منظور عمال جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مركز الاتصال بالطوارئ الذين حاولوا إنقاذها، ويستخدم تسجيلات صوتية حقيقية طوال الفيلم.
وقد حظي الفيلم، الذي عُرض لأول مرة في مهرجان البندقية السينمائي العام الماضي، بتصفيق حار استمر لمدة 24 دقيقة، كما فاز بجائزة الأسد الفضي.
ويواجه مشروع القانون عراقيل مختلفة، إذ تتطلب تشريعات السياسة الخارجية في الغالب دعمًا من الحزبين لتمريرها، كما يُطرح هذا المقترح في وقت تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط مع اشتداد الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.





