السياسي -متابعات
أثار إعلان توظيف نشره محامٍ جنائي مصري عبر حسابه الرسمي في “فيسبوك” جدلًا واسعًا، بعدما عرض العمل داخل مكتبه على قضاة جنايات سابقين ورؤساء نيابة نقض جنائي سابقين وضباط شرطة سابقين، برواتب تصل إلى 50 ألف جنيه (980 دولارًا)، إلى جانب محامين وسائقين.
وفجّر الإعلان الذي تضمن تصنيف المتقدمين وفق وظائفهم ورواتبهم السابقة وتحديد رواتب متفاوتة، موجة انتقادات حادة، اعتُبر خلالها منتقدون أن صياغته تمس مكانة رجال القضاء وتخالف تقاليد المهنة، فيما دافع آخرون عن حق المحامي في الاستعانة بأصحاب الخبرات السابقة.
ومع تصاعد الجدل، حاول المحامي احتواء الأزمة، مؤكدًا أن الإعلان موجه إلى محامين مقيدين بنقابة المحامين، ومن بينهم من سبق لهم العمل بالقضاء أو النيابة أو الشرطة، وأن ترتيب الفئات لم يكن انتقاصًا من أحد.
لكن الأزمة انتقلت إلى نقابة المحامين، التي قررت إحالة المحامي وعدد من المتفاعلين مع الواقعة إلى التحقيق، مؤكدة أن حرية الرأي لا تبرر الإساءة أو التجريح، وأن الإحالة لا تعني الإدانة.
وفي المقابل، صعد نادي قضاة السويس موقفه، رافضًا الإعلان، واصفًا إياه بأنه مسلك مهني مستهجن، ومؤكدًا أن مكانة القاضي وكرامته لا يجوز اختزالهما في إعلان توظيف أو مقابل مادي.
وعقب قرار الإحالة، شكر المحامي نقابة المحامين على تدخلها، معلنًا تعاونه في التحقيق، معتبرًا أن ما حدث جرى تضخيمه وتحويله من إعلان يستهدف الاستفادة من خبرات مهنية إلى صراع بين جناحي العدالة.
وفي تصريحات خاصة، لـ” إرم نيوز”، كشف مصدر مسؤول داخل نقابة المحامين أن النقابة لم تحدد حتى الآن موعد جلسة التحقيق مع المحامي، موضحًا أن الواقعة محل التحقيق تتعلق في جانب منها بسجال بين محامين، باعتبار أن القضاة أو رجال الشرطة المشار إليهم في الإعلان أصبحوا محامين بعد انتهاء خدمتهم وانضمامهم إلى جداول النقابة.
وبذلك لا يزال موقف المحامي التأديبي غير محسوم حتى الآن، في انتظار تحديد موعد التحقيق وفحص الإعلان والتعليقات والمنشورات التي تخص الواقعة.