السياسي –
ارتفع عدد ضحايا حادث اصطدام قطار بمؤخرة آخر في مدينة العياط بمحافظة الجيزة وسط مصر، إلى 7 وفيات و112 مصابا، وفق بيانات رسمية.
وقالت وزارة الصحة والسكان، في بيان: “ارتفع إجمالي عدد المصابين (جراء الحادث) إلى 112 مصابا، فيما بلغ عدد الوفيات 7 حالات”.
وأوضحت أنه “وفقًا لأحدث البيانات، شاركت 72 سيارة إسعاف في عمليات النقل والإخلاء”.
وقبل ذلك أعلنت الوزارة أن الحادث أسفر عن وفاة 4 أشخاص وإصابة 88 آخرين، وذلك قبل أن تعلن الحصيلة الجديدة.
وأوضحت الوزارة، في آخر تحديث، أن الإصابات تنوعت بين كدمات وسحجات متفرقة، وهي الأكثر شيوعًا بين المصابين، وكسور بالأطراف والحوض والفقرات، وجروح قطعية بالرأس والوجه، وكدمات بالصدر والضلوع.
ولفتت إلى أن جميع المصابين خضعوا للأشعات والفحوصات اللازمة فور وصولهم، وتلقوا الرعاية الطبية المطلوبة وفق حالة كل منهم.
وأشارت الوزارة إلى خروج 45 مصابًا من المستشفيات بعد تحسن حالتهم الصحية وتلقيهم العلاج اللازم، فيما يوجد 7 مصابين آخرين مرشحين للخروج، بينما يستكمل باقي المصابين تلقي العلاج تحت الملاحظة الطبية.
مطالب باقالة وزير النقل
تصاعدت المطالبات السياسية بمحاسبة وزير النقل المصري كامل الوزير، عقب حادث تصادم قطاري العياط في محافظة الجيزة، بين دعوات لاستقالته وإقالته وتحركات برلمانية لاستدعائه ومساءلته.
فقد طالب باسل عادل رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ باستقالة وزير النقل، معتبرا أن الخطوة أصبحت “ضرورة سياسية وأخلاقية” في ضوء تكرار حوادث السكك الحديدية بعد حادث قطاري العياط، وما تثيره من تساؤلات بشأن كفاءة إجراءات السلامة والرقابة على حركة القطارات.

وتساءل عادل عن أسباب استمرار الحوادث رغم مشروعات التطوير والتحديث التي أعلنتها وزارة النقل خلال السنوات الماضية، مشددا على ضرورة الكشف عن المسؤولية السياسية والتنفيذية عن منظومة السكك الحديدية، وعدم الاكتفاء بالبحث في الأسباب الفنية المباشرة للحادث.
وفي موقف مماثل طالب فريدي البياضي نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وعضو مجلس النواب، بإقالة وزير النقل وتحميله المسؤولية السياسية عن أداء منظومة السكك الحديدية، كما تقدم بطلب إحاطة بشأن الحادث وتداعياته.
واعتبر البياضي أن التصادم يفرض مراجعة فاعلية مشروعات تحديث المرفق، ونظم الإشارات والتحكم والصيانة، مؤكدا ضرورة ألا تقتصر المحاسبة على العاملين في المستويات التنفيذية، بل تمتد إلى القيادات المسؤولة عن الإدارة والرقابة والإشراف.
من جانبه أعلن حزب العدل تحرك نوابه باستخدام الأدوات الرقابية لمساءلة وزارة النقل والهيئة القومية لسكك حديد مصر بشأن ملابسات الحادث، ومدى الالتزام بإجراءات السلامة وكفاءة أنظمة الإشارات والتحكم والصيانة.
وفي هذا السياق طالبت النائبة فاطمة عادل باستدعاء وزير النقل أمام مجلس النواب لتوضيح ملابسات الحادث والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمنع تكرار حوادث مماثلة، إلى جانب عرض نتائج التحقيقات فور اكتمالها.
وتعكس هذه التحركات اتساع نطاق الجدل السياسي حول أداء منظومة السكك الحديدية في مصر، التي شهدت خلال السنوات الماضية خططا حكومية واسعة لتحديث البنية الأساسية وشراء قطارات جديدة وتطوير نظم الإشارات والتحكم، في مسعى لرفع مستويات الأمان وتحسين الخدمة.
غير أن تكرار الحوادث أعاد طرح تساؤلات بشأن مدى انعكاس تلك الاستثمارات على سلامة التشغيل، وفاعلية إجراءات الصيانة والرقابة، فضلا عن آليات تحديد المسؤولية ومحاسبة المقصرين.
وكان حادث التصادم قد وقع على خط القاهرة – أسوان، في نطاق منطقة العياط بمحافظة الجيزة، وأدى إلى خروج عدد من عربات القطارات عن القضبان وسقوط ضحايا ومصابين. وأعلنت وزارة الصحة ارتفاع الحصيلة إلى 7 وفيات و112 مصابا، فيما غادر 45 مصابا المستشفيات بعد تحسن حالتهم الصحية.
وبينما تتواصل التحقيقات لكشف الأسباب الفنية والتشغيلية للحادث، تتجه المطالب الحزبية والبرلمانية إلى توسيع نطاق المساءلة لتشمل أداء الوزارة والهيئة المشغلة للمرفق، ومدى كفاية إجراءات الرقابة والصيانة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والتحركات داخل مجلس النواب.