مع تنامي التقارير التي ترصد عودة قوية لتنظيم داعش في أفريقيا، يُحذّر خبراء أمريكيون من أن بلادهم لن تكون بمنأى عن هذه “الموجة الجديدة” من الهجمات المميتة.
ووفق تقرير لمجلة “نيوزويك”، فإن داعش وجماعات إرهابية أخرى متحالفة معه، كثّف من هجماته في مختلف أنحاء أفريقيا، وشن عدداً متزايداً من الهجمات، موسّعاً نفوذه بطريقة قد تُشكل في نهاية المطاف تهديداً يتجاوز القارة إلى حد كبير، بما في ذلك الولايات المتحدة.
والأسبوع الماضي، نفّذ التنظيم عمليات في الساحل الأفريقي وأماكن أخرى من القارة، متبنّياً هجوماً مميتاً ضد كنيسة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، كما أعلن عن مقتل جنود في بوركينا فاسو يوم الخميس.
وتُشكّل الحادثتان جزءاً من اتجاه متزايد للعنف المرتبط بتنظيم داعش، والذي يقول المحللون إنه يستغل الصراعات القائمة، وانعدام الأمن المتجذر لتكوين نوع من التهديد الذي يجعل مكافحة الجماعة في أفريقيا مسعىً معقداً بشكل خاص.
ويُؤكد خبير أمني أمريكي رفض الكشف عن هويته، أن ما يجعل الأمر معقداً هو “التعامل مع قضايا محلية في نهاية المطاف من أجل معالجة هذه المشكلة الأكبر”.
ويُضيف أن “الخطر يكمن في أنها قد تتفاقم إلى شيء أكبر بكثير، ومن ثم تُشكّل تهديداً أعظم بكثير على الساحة العالمية، وبالتالي تهديداً مباشراً للوطن الأم الولايات المتحدة، أو لأوروبا أو خارج أفريقيا، بشكل عام”.
وأصبح عدد متزايد من المسؤولين الأمريكيين يدركون التهديد الذي يُشكّله تنظيم داعش وغيره من الجماعات المسلحة في أفريقيا، مع عدم استبعاد أن تشهد واشنطن وولايات أمريكية هجمات مماثلة لتلك التي جرت في أوروبا خلال الأعوام العشرة الماضية.
ويُؤكد ذلك قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال مايكل لانجلي، في شهادة أدلى بها مؤخّراً، إذ قال: “إذا تُرك داعش دون رادع، فسوف يُشكّل تهديداً مباشراً للوطن”.
ولكن حتى مع دخول إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى المجال الدبلوماسي في الدول المتضررة من تنظيم داعش، والتوسط في اتفاق سلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا المجاورة، يبدو أن القضية تحظى باهتمام سياسي أقل نسبياً مقارنة بالمسارح الأخرى.