وفاة جمال سليمان الرجل الدموي وزعيم انصار الله الفلسطينية في مخيم المية ومية

استيقظ لبنان اليوم على خبر وفاة جمال حسن سليمان، الملقّب بـ“الحجحوج” والمعروف عنه بالرجل الدموي والذي ارتكب عشرات الجرائم بحق الفلسطينيين واللبنانيين المعارضين لنهج ايران وحزب الله

ويتهم اهالي مخيمات عين الحلوة والمية ومية الفلسطينيين جمال سليمان بالوقوف وراء عشرات الجرائم التي ارتكبت بحق الاهالي باسم المقاومة والممانعة وقال ناشطون “ان له مسيرة حافلة بالقتل المنهجي، والاغتيالات السياسية، والعبوات الناسفة، وترويع المخيمات الفلسطينية، والتدخل المباشر في زعزعة أمن لبنان واستقراره”

وحسب صفحة  د. عبد العزيز طارقجي وهو صحافي استقصائي وباحث في الانتهاكات الدولية لحقوق الإنسان فان “من بين تلك الجرائم، وعلى سبيل المثال لا الحصر، تورطه في قتل أكثر من 200 عنصر من حركة فتح خلال تسعينيات القرن الماضي، إضافة إلى مجزرة عائلة آل رشيد في مخيم المية ومية، التي شكّلت واحدة من أبشع صور القتل المنظم داخل المخيمات واغتيال العميد فتحي زيدان “الزورو” بعبوة ناسفة” واشار طارقجي ان هذه الوقائع ليست روايات متداولة فحسب، بل مدعومة بمذكرات توقيف، وشهادات موثقة، وملفات قضائية، وأسماء ضحايا يعرفها القاصي والداني.

ووفق الصحفي الاستقصائي فانه جمال سليمان  سيرة الدم التي لا تنتهي ويعرف عنه بالقول : بانه كان مشروع سلطة قائم بحد ذاته داخل المخيمات، بنى نفوذه بالسلاح، ووسّعه بالاغتيال، وفرض حضوره بالخوف والترهيب. ولم يصعد عبر العمل السياسي أو التنظيمي، بل عبر مسار دموي واضح، بدأ بمحاولات تصفية قيادات فلسطينية، وتكرّس من خلال تورطه في معارك داخلية دامية، وصولًا إلى اتهامات متراكمة بتنفيذ تفجيرات واغتيالات داخل الأراضي اللبنانية.

وفي المخيمات الفلسطينية، لم يكن اسمه عاديًا. كان مرادفًا دائمًا للتوتر والانفجار. حيثما اندلعت فتنة، كان حضوره يُطرح كاحتمال أول، وحيثما سقط قتيل، كانت أصابع الاتهام تتجه نحوه أو نحو دائرته. هذا الارتباط المستمر بين اسمه وأحداث العنف لم يكن وليد صدفة، بل نتيجة دور مباشر أو غير مباشر في تغذية النزاعات، وإبقاء المخيمات في حالة عدم استقرار دائم.

أما تنظيم “حركة أنصار الله الفلسطينية” الذي ترأسه، فقد جرى تسويقه إعلاميًا كفصيل فلسطيني ضمن خارطة القوى التقليدية، لكن الوقائع على الأرض تكشف صورة مختلفة تمامًا فقد كان شبكة مسلحة خارجة عن القانون، تمتلك بنية أمنية وعسكرية، وتتحرك بمنطق الميليشيا، لا بمنطق التنظيم السياسي، وتُدار بعقلية السيطرة لا الشراكة، ما جعلها عامل تهديد دائم للأمن الفلسطيني واللبناني على حد سواء.

ويعود أصل نشأة تنظيم أنصار الله إلى أغسطس/آب 1990، فقد كان يشكل كتيبة بحركة فتح، لكن مساندة تلك الكتيبة لحزب الله أدت لفصلها عن حركة فتح فتكفل الحزب برعايتها.

ويعزو الباحث الفلسطيني حسين أبو النمل انفصال أنصار الله عن حزب الله إلى “التشظي الذي يصيب منطقتنا، حيث يعود الناس لتجمعاتهم الأكبر بعد فترة من الانحياز السياسي”.

وأشار -في حديث لموقع الجزيرة نت القطري – إلى أن فرض الانقسام الديني والمذهبي تضخم وبات واقعا مفروضا على الانحياز، وأصبحت البيئة المحيطة تلعب دورا في الخيارات الكبرى.

ولفت في هذا السياق إلى أمثلة، منها العلاقة الملتبسة بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي من جهة وإيران من جهة أخرى، وعدم حضور الكتلة السنية التي كانت تتضامن مع حزب الله في لبنان لدعم موقفه مما يجري في اليمن.