السياسي -متابعات
تتسع دائرة الجدل في الولايات المتحدة حول سياسات الهجرة، بعدما تحوّل حادث إطلاق نار جديد إلى محور انتقادات واسعة لأساليب تنفيذ حملات الترحيل. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب ضغوطًا سياسية وحقوقية متزايدة بسبب استخدام القوة خلال ملاحقة المهاجرين.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فقد قُتل رجلٌ كولومبي يبلغ من العمر 26 عامًا برصاص عناصر من شرطة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في بلدة بيدفورد بولاية ماين.
وأوضحت منظمات حقوقية أن الضحية كان يحمل تصريحَ عمل قانونيًّا في الولايات المتحدة، فيما أفاد شاهد عيان، بأن عناصر الوكالة كانوا يطوقون سيارة بيضاء قبل سماع ما لا يقل عن 4 طلقات نارية.
وأكد رئيس مجلس نواب ولاية ماين، راين فيكتو، وقوع الحادث، بينما أعلنت الحاكمة جانيت ميلز أن شرطة الولاية تتعاون مع السلطات الفدرالية، في حين فتح مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) تحقيقًا لكشف ملابسات الواقعة.
من جهته، قال السيناتور أنغوس كينغ إنه أُبلغ، عقب محادثة مع وزير الأمن الداخلي، بأن الضحية كان مطلوبًا بموجب مذكرة توقيف مرتبطة بوضعه القانوني، مطالبًا بإجراء تحقيق كامل وشفاف وعلني.
وأشارت منظمتا “ائتلاف حقوق المهاجرين في مين” و”بريزنتي ماين” إلى أن وفاة الشاب لا ينبغي أن تتحوّل إلى مجرد رقم في سجلات إنفاذ قوانين الهجرة، بينما التزمت وزارة الأمن الداخلي الصمت ولم تُصدر تعليقًا رسميًّا.
ويأتي الحادث بعد سلسلة وقائع مشابهة أثارت انتقادات حادة لوكالة الهجرة والجمارك، من بينها مقتل مهاجر مكسيكي في تكساس، إضافةً إلى حادثة إطلاق نار أودَت بحياة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيابوليس خلال يناير 2026؛ ما أدّى إلى احتجاجات واسعة ودعاوى قضائية ومطالبات بإعادة النظر في أساليب تنفيذ حملة الترحيل الجماعي التي تنتهجها إدارة ترامب.