السياسي -متابعات
حمل التطوّر الجديد في قضية نيغريرا، المتهم فيها برشلونة بدفع أموال إلى خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، نائب رئيس لجنة الحكام السابق في الاتحاد الإسباني لكرة القدم، نبأً قد يمثل “طوق نجاة” للنادي الكتالوني، بعدما رفضت القاضية المكلفة بالملف طلب ريال مدريد تمديد فترة التحقيق لمدة 6 أشهر إضافية.
وكان ريال مدريد تقدّم بطلب لتمديد فترة التحقيق، التي انتهت في الأول من سبتمبر، بحجة عدم الانتهاء من الاستماع إلى عدد من الشهادات المرتبطة بالقضية، إلا أن القاضية رفضت الطلب، لتنتقل القضية إلى المرحلة القانونية التالية وفقًا للإجراءات المعمول بها.
وتتمحور القضية حول المدفوعات التي حصلت عليها شركات مرتبطة بنيغريرا من برشلونة، والتي يؤكد النادي أنها كانت مقابل تقارير واستشارات فنية مرتبطة بالتحكيم، بينما تثير القضية منذ سنوات جدلًا واسعًا حول طبيعة تلك المدفوعات وما إذا كانت تضمنت مخالفات تستوجب المساءلة.
ويرى ريال مدريد أن القضية تحتاج إلى مزيد من التحقيقات لكشف جميع ملابساتها، في ملف تسبب في توتر كبير بالعلاقة بين قطبي الكرة الإسبانية.
وبعد رفض طلب ريال مدريد، يمكن لبرشلونة أن يحقق 4 مكاسب مهمة خلال المرحلة المقبلة:
1- التخلص تدريجيًّا من الضغط الإعلامي
قد يمثل رفض تمديد فترة التحقيق خطوة مهمة بالنسبة إلى برشلونة، في ظل الضغط الإعلامي المستمر الذي رافق القضية خلال السنوات الماضية.
ومع انتقال الملف إلى مرحلة قانونية جديدة، من المنتظر أن يقل حجم الأخبار المرتبطة بإجراءات التحقيق، مقارنة بالفترة التي شهدت استمرار استدعاء الشهود وظهور تطورات جديدة بصورة متكررة.
وبالتالي، قد يحصل برشلونة على فرصة لاستعادة بعض الهدوء والتركيز بعيدًا عن التداعيات الإعلامية للقضية.
2- تحسين صورة النادي أمام المستثمرين والرعاة
أثرت قضية نيغريرا بشكل واضح في صورة البارسا، خصوصًا أن الملف يرتبط بشبهات حول طبيعة المدفوعات المقدمة إلى مسؤول تحكيمي سابق.
ومن شأن الانتقال إلى مرحلة جديدة في القضية، مع تراجع مساحة التحقيقات المفتوحة، أن يمنح برشلونة فرصة لتحسين صورته أمام المستثمرين والشركات الراعية، خصوصًا إذا انتهى الملف في المستقبل لصالح النادي.
كما أن تقليص حالة عدم اليقين المحيطة بالقضية قد يساعد “البلوغرانا” في التعامل بصورة أفضل مع شركائه التجاريين والبحث عن فرص استثمار ورعاية جديدة.
3- وضع ريال مدريد في موقف أكثر صعوبة
يمثل رفض طلب ريال مدريد تمديد التحقيق تطورًا غير مريح لإدارة النادي الملكي، التي كانت تسعى إلى استمرار التحقيق لفترة أطول من أجل استكمال الإجراءات التي ترى أنها ضرورية لكشف جميع تفاصيل القضية.
ومع رفض الطلب، لن يكون أمام ريال مدريد سوى مواصلة تحركاته القانونية ضمن المسار الذي ستسلكه القضية، بدلًا من تمديد مرحلة التحقيق بالشكل الذي كان يطالب به.
ويبقى من المبكر اعتبار القرار انتصارًا قانونيًّا نهائيًّا لبرشلونة أو ضربة قاصمة لريال مدريد، لكنه بالتأكيد يغيّر شكل المواجهة بين الطرفين في هذا الملف.
4- الاقتراب من نهاية أحد أكثر الملفات إثارة للجدل
يعد انتقال قضية نيغريرا إلى المرحلة القانونية التالية مكسبًا مهمًّا لبرشلونة؛ لأنه يقرب النادي من معرفة مصير الملف بعد سنوات من التحقيقات والجدل.
لكن إغلاق القضية بشكل نهائي لا يعني بالضرورة حصول برشلونة على البراءة في هذه المرحلة، إذ يبقى مصيرها مرتبطًا بما ستسفر عنه الإجراءات القضائية المقبلة.
وفي حال انتهت القضية لصالح برشلونة، سيكون النادي تخلص من أحد أكبر مصادر الجدل التي رافقته في السنوات الماضية؛ ما يسمح له بتوجيه اهتمامه بصورة أكبر إلى أزماته المالية ومشاريعه الإدارية والرياضية، إلى جانب المنافسة على الألقاب.
وبينما لم تُحسم قضية نيغريرا بعد، فإن رفض تمديد التحقيق يمنح برشلونة فرصة لبدء مرحلة جديدة، قد تكون أقل ضغطًا وأكثر تركيزًا على المستقبل، في انتظار القرار النهائي الذي سيحدد مصير الملف.