السياسي -متابعات
أعادت أزمة إيرينا يسري، صاحبة لقب “ملكة جمال مصر عالميا” تسليط الضوء على تلك النوعية من الأزمات التي لاحقت المتوجات بألقاب الجمال في البلاد وحالات الجدل التي أثيرت في سياقات متابينة وملابسات مختلفة، لكن يجمع بينها قاسم مشترك واحد: قليل من المجد كثير من المشاكل.
وتواجه مسابقة Miss Egypt أزمة قانونية وإعلامية، غير مسبوقة، إثر اتهامات حادة وجهتها إيرينا يسري، لإدارة المسابقة تتعلق بالتهميش، والابتزاز المالي، واستبعادها من الفعاليات الرسمية لصالح متسابقة أخرى، وهو ما ردت عليه إدارة المسابقة ببيان قوي وحازم.
البداية تاريخيا
بدأت فكرة انتخاب ملكة جمال مصر في عشرينيات القرن الماضي، متأثرة بالمسابقات الأوروبية التي كانت منتشرة آنذاك.
وتشير المصادر التاريخية إلى أن أولى تلك المسابقات أُقيمت عام 1927 في القاهرة، قبل أن تصبح تقليدًا سنويًا تتنافس فيه الشابات على تمثيل بلدهن في المحافل الدولية، وعلى رأسها مسابقتا “ملكة جمال الكون” و”ملكة جمال العالم”.
وشهدت المسابقة فترات ازدهار طويلة، كما توقفت أكثر من مرة لأسباب سياسية واقتصادية أو تنظيمية، ثم عادت بصيغ مختلفة وتحت إدارات متعددة.
ومنذ بداياتها، تحولت المسابقة إلى بوابة عبور نحو النجومية؛ إذ حملت اللقب أسماء أصبحت لاحقًا من أشهر الفنانات، وفي مقدمتهن راقية إبراهيم، التي تُوجت في الثلاثينيات قبل أن تحقق حضورًا سينمائيًا بارزًا.
ملكات في قلب الجدل
كما برزت خلال العقود التالية أسماء مثل داليا البحيري، وهبة السيسي، وأمينة شلباية، وغيرهن ممن انتقلن من منصات الجمال إلى الإعلام أو الفن أو العمل العام، لكن الوجه الآخر للمسابقة كان أكثر صخبًا؛ إذ كثيرًا ما وجدت الملكات أنفسهن في قلب عواصف من الجدل.
وتُوجت داليا البحيري ملكة لجمال مصر عام 1990، ثم فقدت فرصة المشاركة في إحدى المسابقات الدولية بسبب خلافات تنظيمية تتعلق بجهة إرسال صاحبة اللقب، وهو ما أثار آنذاك جدلًا حول تعدد الجهات المالكة لحقوق المسابقات الدولية في مصر، وهي أزمة ظلت تتكرر لاحقًا مع أكثر من متسابقة.
وفي عام 2005، تصدرت هبة السيسي عناوين الصحف بعد إعلان فوزها، لكنها تحدثت في أكثر من مناسبة عن الضغوط النفسية التي تعرضت لها بعد اللقب، والانتقادات الحادة التي طالتها، معتبرة أن الجمهور كثيرًا ما يتعامل مع الملكة باعتبارها مطالبة بالكمال، وهو ما يضعها تحت ضغط ورقابة طوال الوقت.