السياسي -متابعات
كشفت تقارير صحافية فرنسية عن أن رجل الأعمال الأمريكي فرانك ماكورت، مالك نادي أولمبيك مارسيليا، قد يكون مستعدًا لدراسة عروض استحواذ على النادي في حال تجاوزت قيمتها حاجز المليار دولار، رغم تأكيده المتكرر في السنوات الماضية أن النادي ليس معروضًا للبيع.
وفقًا لما أوردته صحيفة لا بروفانس، فإن الخطاب العلني لماكورت في فرنسا يختلف نسبيًا عما يتم تداوله في الأوساط الاقتصادية داخل الولايات المتحدة، حيث لا يُغلق الباب تمامًا أمام عرض استثنائي قد يصل إلى 1.2 مليار دولار، أي ما يزيد قليلًا على مليار يورو، وهو رقم ضخم قياسًا بسوق الأندية في فرنسا.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الطرح يأتي بعد مرور نحو عشر سنوات على استحواذ ماكورت على النادي الجنوبي مقابل 45 مليون يورو فقط، في صفقة مثّلت آنذاك بداية مشروع طموح لإعادة الفريق إلى الواجهة القارية، وسط وعود باستثمارات كبيرة وإعادة هيكلة شاملة على المستويين الرياضي والإداري.
وأضافت: “غير أن التقرير المالي الأخير الصادر عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألقى بظلال ثقيلة على وضع مارسيليا، بعدما أظهر تسجيل خسائر قبل الضرائب بلغت 105 ملايين يورو حتى 30 يونيو (حزيران) 2025. ولم يسبقه في حجم الخسائر سوى أندية أوروبية كبرى مثل توتنهام هوتسبير وأولمبيك ليون وتشيلسي، ما يعكس حجم التحديات المالية التي يواجهها النادي الفرنسي”.
وتابعت: “رغم هذه المؤشرات السلبية، ظل ماكورت يؤكد في أكثر من مناسبة أنه لا ينوي بيع النادي، مشددًا على ارتباطه العاطفي بالمشروع ورغبته في ضمان الاستقرار طويل الأمد. كما لم يُخفِ في الوقت ذاته انفتاحه على دخول شركاء جدد، بشرط ألا يؤثر ذلك على هوية النادي أو استقراره الإداري”.
وبحسب الصحيفة، فقد شهدت السنوات الماضية اتصالات غير رسمية من مستثمرين محتملين، إلا أن العروض التي بلغت مئات الملايين من اليوروهات لم تكن كافية لمنحهم نفوذًا مؤثرًا داخل هيكل الملكية، وهو ما حال دون إتمام أي صفقة.
ويُعد الرقم المتداول، والمقدر بـ1.2 مليار دولار، مرتفعًا للغاية في السياق الفرنسي، خاصة إذا ما قورن بصفقات بارزة في أوروبا، مثل بيع أولمبيك ليون لرجل الأعمال جون تكستور بأكثر من 840 مليون دولار، أو انتقال ملكية تشيلسي إلى مستثمرين أمريكيين في صفقة تجاوزت خمسة مليارات يورو.






