جاري التحميل...

منازل استثنائية.. حين يتحدى المعماريون القواعد

السياسي -متابعات

رصدت صحيفة “لوفيغارو” مجموعة من أكثر المنازل  المعمارية غرابة وتميزًا حول العالم، وهي تصاميم خرجت عن المألوف بفضل أفكار مبتكرة جعلت من المباني أعمالًا فنية تتجاوز وظيفتها التقليدية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المنازل، الممتدة من ساو باولو في  البرازيل إلى المكسيك وسويسرا وساحل كان الفرنسي، تعكس رؤى معمارية جريئة تعتمد على الأشكال غير التقليدية، والمنحنيات، والاندماج مع الطبيعة، في محاولة لتحدي القواعد الهندسية المعتادة.

وأضافت أن بعض هذه المباني شيّد بالكامل من الخرسانة، فيما خلت أخرى من الزوايا القائمة أو صُممت وسط الغابات والمنحدرات، لتصبح نماذج فريدة تثير الإعجاب والجدل في الوقت نفسه.

موجة من الطوب

.
ظهرت هذه المباني المنزلية المميزة خلال فترة جائحة كورونا في مدينة ساو باولو البرازيلية، حيث لفتت الأنظار بتصميم سقفها غير التقليدي.

فالسقف المنحني المصنوع بالكامل من الطوب لا يقتصر على كونه عنصرًا خارجيًّا، بل يمتد إلى داخل المنزل ليصبح جزءًا من المساحة الداخلية؛ ما يمنح المكان حركة بصرية مختلفة ومظهرًا ديناميكيًّا.

كما يؤدي التصميم دورًا عمليًّا؛ إذ يساعد على توجيه مياه الأمطار نحو المسبح، في دمج بين الجمال المعماري والحلول الوظيفية.

منحنيات جريئة
فوق قرية “موان-سارتو” في منطقة الألب البحرية الفرنسية، يقع مشروع “كاستيلاراس” الذي يمثل أحد أبرز أمثلة العمارة النحتية.

كان المخطط الأصلي يهدف إلى بناء 50 منزلًا، لكن ضعف الإقبال أدّى إلى إنجاز خمسة منازل فقط، جاءت جميعها بتصاميم مختلفة.

تصاميم فريدة لمنازل
صمم المشروع المعماري جاك كويل، أحد رواد حركة العمارة-النحت، بالتعاون مع النحات فرانسوا تيفين، الذي ابتكر تفاصيل مميزة، مثل: شبكات النوافذ التي تشبه أغصان الأشجار المتشابكة.

وتتميز المنازل بخطوط داخلية وخارجية تبدو وكأنها خرجت من عالم الرسوم المتحركة، مع وجود مسبح خاص لكل منزل.

كاسا مافرا
في قلب غابة بمدينة فالي دي برافو المكسيكية، تظهر “كاسا مافرا” كأحد أكثر المنازل اختلافًا في تصميمها.

يحمل المنزل اسمه نسبة إلى كلمة يونانية تعني “الأسود”، وهو من تصميم مكتب “تالر ألبرتو كاييخا” للهندسة المعمارية.

.
يمتد المبنى الخرساني الأسود على مساحة تصل إلى 1300 متر مربع، ويضم أفنية صغيرة تتوسطها أشجار، في محاولة لخلق توازن بين قسوة الخرسانة وطبيعة الغابة المحيطة.

كما يعتمد التصميم الداخلي على أثاث ذي ملمس خاص يتناقض مع المواد الخام المستخدمة في الأرضيات والجدران.

ملعب معماري من السبعينيات
في سبعينيات القرن الماضي، صمم المعماري أوتو كولب هذا المنزل ليكون مقر إقامته العائلي في مدينة فيرماتسفيل السويسرية.

ويحمل المنزل اسم “Ridi & Otto Kolb House”، ويعكس بوضوح روح تلك الحقبة، من خلال استخدام الألوان البنية والبرتقالية، والمواد البلاستيكية، والمنحنيات الدائرية التي كانت جزءًا من لغة التصميم المستقبلية آنذاك.

.
ويتميز المبنى بواجهته التي تشبه منصة مراقبة، إضافة إلى استخدام واسع للدوائر وأنصاف الدوائر في توزيع المساحات والسلالم؛ ما يمنحه طابعًا مستقبليًّا وفق رؤية السبعينيات.

كوخ ضخم وسط الطبيعة
على منحدر شديد الانحدار في حي بيفرلي غلين بمدينة لوس أنجلوس، يقف منزل أوكتافيا ودوغلاس والستروم التي صممه المعماري جون لوتنر عام 1969.

يعتمد المنزل على دعامتين ضخمتين تثبتانه في الأرض، بينما يحيط به اندماج كامل مع الطبيعة المحيطة؛ ما يجعله يبدو وكأنه امتداد للمنحدر والغابة.

وفي عام 2016، أُدرج المنزل ضمن السجل الوطني للأماكن التاريخية في الولايات المتحدة، تقديراً لقيمته المعمارية الفريدة.

وتتميز المساحات الداخلية باستخدام مواد طبيعية وخامة تمنح المكان دفئًا، إلى جانب اعتماد كبير على الإضاءة الطبيعية.

منزل الشلال الشهير
تُعد “Falling Water House” أو “منزل الشلال” إحدى من أشهر التحف المعمارية في العالم، وقد صممها المعماري الأمريكي الشهير فرانك لويد رايت عام 1935.

يقع المنزل وسط غابة ميل رن في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، ويتميز ببنائه فوق شلال طبيعي؛ ما جعله نموذجًا عالميًّا في كيفية دمج العمارة مع البيئة.

 

ويبدو الماء وكأنه يخرج من قلب المنزل، بينما تسمح بعض أجزاء التصميم لسكانه بالاقتراب من الشلال والاستمتاع بالطبيعة المحيطة.

ورغم أن رايت صمم مئات المشاريع الأخرى، بقي هذا المنزل أحد أبرز أعماله وأكثرها تأثيرًا في تاريخ العمارة الحديثة.

نوافذ تشبه الكوات البحرية
في مدينة إنسينادا المكسيكية، تعكس “فيلا بيترلِن” تأثير حركة العمارة النحتية التي انتشرت خلال فترة بنائها في بداية سبعينيات القرن الماضي.

يتميز المنزل بخطوطه الحرة والمنحنية، حيث تغيب الزوايا الحادة وتحضر الأشكال الدائرية بشكل واضح في مختلف تفاصيله.

ويحمل المنزل توقيع المعماري جان لوب بيترلِن، الذي لا يزال يقيم فيه حتى اليوم، كما يتيح تأجيره لفترات قصيرة للراغبين في تجربة هذا التصميم المعماري المختلف.

وتؤكد هذه النماذج أن بعض المنازل لا تُبنى فقط لتوفير مساحة للعيش، بل لتكون تجارب بصرية وفنية تتحدى المألوف وتعيد رسم حدود الخيال المعماري.