جاري التحميل...

منافسة الإيرادات بين “صقر وكناريا” و”شمشون ودليلة”

السياسي -متابعات

تصاعد الجدل حول المنافسة على صدارة شباك التذاكر بين فيلمي “صقر وكناريا” بطولة محمد عادل إمام وشيكو، و “شمشون ودليلة” بطولة أحمد العوضي ومي عمر، بعدما انتقل السجال بين العملين من دور العرض السينمائية إلى ساحة البيانات الرسمية، وسط تشكيك متبادل في مصداقية أرقام الإيرادات المُعلنة.

وأثارت الأزمة تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية، في ظل غياب جهة رسمية تتولى إعلان إيرادات شباك التذاكر بصورة دورية، بما يحسم الجدل حول الفيلم المتصدر.

بيانات تفصيلية توضح الإيرادات الفعلية
كما تصاعدت مطالبات صناع الفيلمين والجمهور بنشر بيانات تفصيلية توضح الإيرادات الفعلية لكل عمل، بما يعزز الشفافية ويُنهي حالة التضارب في الأرقام.

وتعود بداية الأزمة إلى إعلان الجهة المنتجة لفيلم “صقر وكناريا” تصدره شباك التذاكر، وهو ما دعمه بطل الفيلم محمد عادل إمام عبر حساباته الرسمية، بنشر بيانات تؤكد تفوقه على فيلم “شمشون ودليلة”، استنادًا إلى أرقام صادرة عن عدد من دور العرض السينمائية في القاهرة والإسكندرية.

ووفقًا للبيانات المنشورة، حقق الفيلم إيرادات بلغت 159 ألفًا و 435 جنيهًا في سينما “فوكس مول”، و 104 آلاف و 791 جنيهًا في “رينيسانس مدينتي”، و 81 ألفًا و 578 جنيهًا في “رينيسانس سان ستيفانو” بالإسكندرية، مع تأكيد الشركة المنتجة استمرار الفيلم في صدارة شباك التذاكر بإيرادات مرتفعة.

تشكيك في الأرقام المُعلنة
في المقابل، أصدرت الشركة المنتجة لفيلم “شمشون ودليلة” بيانًا، نقلته وسائل إعلام مصرية، أعربت فيه عن استغرابها مما وصفته بالتناقض في الأرقام المعلنة، مشيرة إلى أن الشركة المنافسة أعلنت تحقيق فيلم “صقر وكناريا” إيرادات يوم الأربعاء الماضي بلغت 5.3 مليون جنيه، بينما أظهر البيان المنشور إيرادات نحو 40 دار عرض بإجمالي لا يتجاوز 950 ألف جنيه، معتبرة أن هناك فارقًا يقترب من 4.35 مليون جنيه لم يُوضح مصدره أو دور العرض الذي حققته.

وطالبت الشركة بنشر كشف تفصيلي يتضمن أسماء جميع دور العرض التي احتُسبت ضمن الإيرادات المعلنة، مع قيمة الإيراد المحقق في كل دار عرض، بما يتيح للعاملين في صناعة السينما والرأي العام التحقق من دقة الأرقام.

وأكد البيان أن الشفافية في إعلان إيرادات شباك التذاكر تمثل مسؤولية تجاه الجمهور وصناعة السينما، معتبرًا أن وضوح البيانات يُعد ركيزة أساسية لضمان منافسة عادلة بين الأفلام المعروضة.

ويأتي هذا السجال بعد إعلان الموزع السينمائي محمود الدفراوي توقف إصدار البيانات اليومية الرسمية الخاصة بإيرادات الفيلمين، موضحًا أن نحو 30% من دور العرض لم تُرسل بياناتها، ما حال دون احتساب الإيرادات الفعلية بصورة دقيقة، وأبقى الجدل قائمًا بشأن الفيلم المتصدر لشباك التذاكر في مصر.

وزارة المالية وغياب الإيرادات الصحية لعقدين
وفي هذا السياق، قال الناقد الفني أحمد سعد الدين، في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز” إن استمرار الجدل حول إيرادات الأفلام يعود بالأساس إلى غياب جهة رسمية مختصة بإعلان الأرقام، مؤكدًا إنه على مدار العقدين الماضيين لم تكن هناك إيرادات رسمية دقيقة تصدر عن صناع الأفلام أو غرفة صناعة السينما، على حد تعبيره.

وأضاف الناقد الفني المصري أن الإيرادات الرسمية لأفلام السينما ينبغي أن تصدر عن وزارة المالية، إلا أنها لا تُصدر تقارير دورية بهذا الشأن على الإطلاق، معتبرًا أن ما يُثار حول أرقام شباك التذاكر يدخل في إطار الدعاية الإنتاجية أكثر من كونه إعلانًا لإيرادات رسمية موثقة، وهو ما يُفسر تكرار الجدل مع كل موسم سينمائي يشهد منافسة قوية بين الأعمال الكبرى، بحسب قوله.