السياسي –
أثار الفنان السوري مكسيم خليل جدلًا واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تعليقه الحاد على الأوضاع الإنسانية في مخيمات النازحين شمال غربي سوريا، التي تضررت بشكل كبير جراء الأمطار الغزيرة والسيول التي ضربت محافظتي إدلب واللاذقية خلال الأيام الماضية.
وكتب خليل في منشور عبر “إكس” أن مشاهد غرق المخيمات وازدياد معاناة النازحين، تتزامن مع ما وصفه بتجديد ديكورات مكاتب وبيوت مسؤولين جدد، دخلوا إلى أماكن فارهة لا تحتاج إلى أي إعادة تأهيل، معتبراً أن الخلل الحقيقي ليس في الأبنية بل في “عقلية ترتيب الأولويات”.
وشدد الفنان السوري على أن تحسين الواقع المعيشي والإنساني للمواطنين يجب أن يكون أولوية مطلقة تتقدم على الحفلات الرسمية والاستعراضات الإعلامية والتريندات متسائلًا عن مصير حملات التبرع والأموال التي جُمعت خلال الفترة الماضية، وعن غياب حلول عملية لتأمين تسكين مؤقت للمتضررين.
خذوا من التاريخ العبر ..
بالوقت الذي تغرق فيه المخيمات بأهلها
يتم تجديد ديكورات الكثير من مكاتب و بيوت الكثير من المسؤولين الجدد ..علماً انهم دخلو إلى مكاتب وبيوت مسؤولين سوريين سابقين !! و نعلم جيداً ان هذه الاماكن لا تحتاج إلى اعادة تأهيل فهي فارهة بما يكفي ..بل مانحتاج إلى…— maxim khalil (@MaximKhalil) February 8, 2026
في المقابل، جاء رد رسمي عبر الكاتب والباحث السياسي حسن الدغيم، المتحدث باسم الحوار الوطني السوري وعضو اللجنة العليا للانتخابات، الذي اعتبر في مقابلة تلفزيونية أن موجة الغضب المتداولة عبر المنصات مبالغ فيها، وذهب إلى وصفها بأنها استغلال إعلامي للكوارث الطبيعية بهدف حصد التفاعل.
وأوضح الدغيم أن ما يُتداول حول بذخ المسؤولين والولائم الرسمية، بما يُعرف بـ”بوفيه القصر”، غير دقيق، مؤكداً أن الاجتماعات والمؤتمرات الرسمية تُنظم بأبسط الإمكانيات، وقال إن ما يُقدّم فيها لا يتجاوز سندويشات “زعتر وقهوة وشاي”، نافياً وجود أي مظاهر فخمة.
وسرعان ما أشعلت تصريحات الباحث السياسي جدلاً على المنصات، حيث رأى كثيرون أنها تقلل من حجم معاناة النازحين، خاصة في ظل استمرار غرق المخيمات وغياب حلول جذرية، وسط ظروف إنسانية قاسية فاقمتها البنية التحتية المتهالكة بعد أكثر من 14 عاماً من الحرب.
وتزامن الجدل مع إعلان السلطات المحلية أن الأمطار الغزيرة تسببت بتضرر وغرق أكثر من 10 مخيمات للنازحين في عدة مناطق بإدلب، فيما أكدت فرق الدفاع المدني ووزارة الطوارئ استمرار عمليات الإجلاء والاستجابة الطارئة، وسط حصيلة بشرية شملت وفاة عدد من المدنيين، بينهم أطفال ومتطوعة في الهلال الأحمر.
حسن الدغيم يقول إن القصر الرئاسي “مافيه سوى الصمون والزعتر والشاي والقهوة…” pic.twitter.com/v146jaDcMa
— رؤى لدراسات الحرب (@RoaaWarStudies) February 8, 2026
ويُقدَّر عدد النازحين داخلياً في سوريا بنحو 7 ملايين شخص، يعيش أكثر من 1.4 مليون منهم داخل مخيمات ومواقع نزوح في شمال غربي وشمال شرقي البلاد.









