منشور مكسيم خليل عن مخيمات إدلب يشعل حرباً كلامية مع مسؤولين سوريين

السياسي –

أثار الفنان السوري مكسيم خليل جدلًا واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تعليقه الحاد على الأوضاع الإنسانية في مخيمات النازحين شمال غربي سوريا، التي تضررت بشكل كبير جراء الأمطار الغزيرة والسيول التي ضربت محافظتي إدلب واللاذقية خلال الأيام الماضية.

وكتب خليل في منشور عبر “إكس” أن مشاهد غرق المخيمات وازدياد معاناة النازحين، تتزامن مع ما وصفه بتجديد ديكورات مكاتب وبيوت مسؤولين جدد، دخلوا  إلى أماكن فارهة لا تحتاج إلى أي إعادة تأهيل، معتبراً أن الخلل الحقيقي ليس في الأبنية بل في “عقلية ترتيب الأولويات”.

وشدد الفنان السوري على أن تحسين الواقع المعيشي والإنساني للمواطنين يجب أن يكون أولوية مطلقة تتقدم على الحفلات الرسمية والاستعراضات الإعلامية والتريندات متسائلًا عن مصير حملات التبرع والأموال التي جُمعت خلال الفترة الماضية، وعن غياب حلول عملية لتأمين تسكين مؤقت للمتضررين.

في المقابل، جاء رد رسمي عبر الكاتب والباحث السياسي حسن الدغيم، المتحدث باسم الحوار الوطني السوري وعضو اللجنة العليا للانتخابات، الذي اعتبر في مقابلة تلفزيونية أن موجة الغضب المتداولة عبر المنصات مبالغ فيها، وذهب إلى وصفها بأنها استغلال إعلامي للكوارث الطبيعية بهدف حصد التفاعل.

وأوضح الدغيم أن ما يُتداول حول بذخ المسؤولين والولائم الرسمية، بما يُعرف بـ”بوفيه القصر”، غير دقيق، مؤكداً أن الاجتماعات والمؤتمرات الرسمية تُنظم بأبسط الإمكانيات، وقال إن ما يُقدّم فيها لا يتجاوز سندويشات “زعتر وقهوة وشاي”، نافياً وجود أي مظاهر فخمة.Image

وسرعان ما أشعلت تصريحات الباحث السياسي جدلاً على المنصات، حيث رأى كثيرون أنها تقلل من حجم معاناة النازحين، خاصة في ظل استمرار غرق المخيمات وغياب حلول جذرية، وسط ظروف إنسانية قاسية فاقمتها البنية التحتية المتهالكة بعد أكثر من 14 عاماً من الحرب.

وتزامن الجدل مع إعلان السلطات المحلية أن الأمطار الغزيرة تسببت بتضرر وغرق أكثر من 10 مخيمات للنازحين في عدة مناطق بإدلب، فيما أكدت فرق الدفاع المدني ووزارة الطوارئ استمرار عمليات الإجلاء والاستجابة الطارئة، وسط حصيلة بشرية شملت وفاة عدد من المدنيين، بينهم أطفال ومتطوعة في الهلال الأحمر.

ويُقدَّر عدد النازحين داخلياً في سوريا بنحو 7 ملايين شخص، يعيش أكثر من 1.4 مليون منهم داخل مخيمات ومواقع نزوح في شمال غربي وشمال شرقي البلاد.