السياسي -متابعات
كشف المخرج والمنتج الفلسطيني البارز رشيد مشهراوي، كواليس فيلم “المواطن أسامة” الذي تم تصويره بالكامل تحت القصف الإسرائيلي في قطاع غزة، ما جعله بمثابة مغامرة سينمائية محفوفة بالمخاطر.
ويعد الفيلم أبرز التجارب التي خطفت الأنظار مؤخرا، حيث شارك في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي بدورته الأخيرة، كما أنه يمثل فلسطين في سباق الأوسكار 2027، فضلًا عن مشاركته في الدورة المقبلة من مهرجان الجونة السينمائي.
وقال مشهراوي، في تصريحات إعلامية، إن عدد قتلى الصحافة الفلسطينية بلغ رسميا أكثر من 250 صحفيا، وكانت الفكرة أن يتم البحث عن نموذج يمثل هؤلاء، وفق مبدأ “واحد يعبّر عن المجموع”، وهو ما وجد أنه ينطبق على أسامة العشي.
ولفت مشهراوي، المشرف الفني على الفيلم الذي أخرجه أحمد حسونة، إلى أن بطل الفيلم أسامة يعمل مصورًا صحفيًا في قطاع غزة، لكنه أيضا إنسان ومواطن مشغول بأسرته ويريد، مثل كل رب عائلة، أن يوفر لأهله الطعام والشراب والدواء والمساحة الآمنة، وسط القتل والدمار.
وأوضح أن العشي كان نموذجا بالغ الصدق في التعبير عن حالة ملتبسة، ما بين الواجب المهني والمشاعر الإنسانية الغامرة.
وسبق أن كشف مخرج العمل أحمد حسونة عن أن ما جذبه للمشروع الفني هو فكرة الإنسان الموجود خلف الكاميرا، الأب والزوج والمواطن الذي يعيش الحرب نفسها التي يقوم بتغطيتها.
وأشار إلى أن الفكرة في البداية كانت بسيطة، أن يتابع أسامة داخل بيته وفي عمله، ويرى كيف يعيش الصحفي حياته عندما يترك الكاميرا ويعود إلى عائلته، لكن الأحداث نفسها هي التي كوّنت الحكاية وغيَّرت مسارها باستمرار.
وأضاف: “لم يكن لدينا سيناريو يستطيع التنبّؤ بما سيحدث، لأننا أصلاً لم نكن نستطيع توقّع الأحداث المأساوية التي ستقع في اليوم التالي، حيث تواجدنا في بقعة صغيرة ومحاصرة، نتعرّض للقصف ونعيش الخوف والنزوح وفقدان الأشخاص من حولنا، مثل بقية الناس”.