جاري التحميل...

من مانهاتن إلى مقر الأمم المتحدة – احتجاجات واسعة ضد زيارة نتنياهو

السياسي – تستعد مدينة نيويورك لسلسلة تظاهرات واحتجاجات متزامنة مع زيارة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط تعبئة تقودها منظمات مؤيدة لفلسطين وقوى يهودية أمريكية مناهضة للصهيونية، بالتزامن مع إجراءات أمنية ولوجستية استثنائية فرضتها السلطات الإسرائيلية على برنامج الزيارة.

وتأتي الزيارة في ظل استمرار تداعيات الحرب على قطاع غزة، وتصاعد الانتقادات الموجهة إلى حكومة الاحتلال، فيما يستعد ناشطون لتنظيم تظاهرات في عدد من المواقع الرئيسية في مانهاتن، من بينها محيط الأمم المتحدة وحديقة براينت وميدان الاتحاد.

ومن أبرز التحركات المرتقبة مسيرة تنظم الخميس 24 أيلول/ سبتمبر، بدعوة من عدد من المنظمات المؤيدة للفلسطينيين، بينها حركة الشباب الفلسطيني والمنتدى الشعبي ومنظمة «كود بينك».

ومن المقرر أن تنطلق المسيرة عند الساعة الرابعة مساء من حديقة براينت، قبل التوجه نحو مقر الأمم المتحدة، حيث يتوقع أن تتجمع أعداد كبيرة من المحتجين رفضا لزيارة نتنياهو وسياسات حكومته في الأراضي الفلسطينية.

ورفعت احتجاجات سبقت الزيارة شعارات مناهضة لنتنياهو، من بينها لافتة ظهرت في محطة غراند سنترال بمانهاتن كتب عليها: «مانهاتن ترفض الصهيونيين ومجرمي الحرب. نتنياهو غير مرحب به في نيويورك».

ولا تقتصر الاحتجاجات المرتقبة على المنظمات المؤيدة للفلسطينيين، إذ تستعد قوى يهودية أمريكية مناهضة للصهيونية للمشاركة في تحركات منفصلة.

ومن بين الجهات المشاركة «الصوت اليهودي من أجل السلام» ومنظمة «غير استثنائي»، اللتان تعتزمان تنظيم تجمعات في ميدان الاتحاد وفي ساحة داغ همرشولد المقابلة لمقر الأمم المتحدة.

وتأتي هذه التحركات في إطار اعتراض هذه المنظمات على سياسات حكومة الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، حيث يوجه المشاركون انتقادات إلى نتنياهو على خلفية الحرب وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا الفلسطينيين، إلى جانب ملف الأسرى الإسرائيليين.

وبالتزامن مع الاستعدادات للاحتجاجات، أفادت تقارير إسرائيلية بأن زيارة نتنياهو ستجري وفق ترتيبات أمنية ولوجستية غير معتادة، من بينها تغيير موقع هبوط طائرته الرسمية.

وتأتي الاحتجاجات في وقت لم تنجح فيه مساعي الاحتلال الإسرائيلي، في ترتيب لقاء بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو عدد من كبار مسؤولي إدارته. وفق صحيفة “هارتس”.

ومن المقرر أن تقتصر لقاءات نتنياهو على عدد من الشخصيات والجهات المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي، فيما تتجه الأنظار إلى خطابه المرتقب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل توقعات بأن تشهد القاعة احتجاجات دبلوماسية أيضا.

وأشارت تقارير إسرائيلية إلى احتمال قيام وفود وسفراء من دول مختلفة بمقاطعة خطاب نتنياهو أو مغادرة القاعة بصورة جماعية عند صعوده إلى المنصة٬ مثل ما حدث في السنوات الماضية.

وتجمع زيارة نتنياهو بين احتجاجات شعبية متوقعة في شوارع مانهاتن وتحركات محتملة داخل مقر الأمم المتحدة، في مشهد يعكس حجم الجدل المحيط بالزيارة.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار حرب الإبادة على غزة وتداعياتها الإنسانية والسياسية، وفي وقت تشير فيه استطلاعات إلى تحولات في مواقف الرأي العام الأمريكي، ولا سيما بين الشباب، بشأن القضية الفلسطينية.